للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

القاسم: لو شهد أربعة على أبيهم بالزنى ردت شهادتهم ولا يرجم لأنهم يتهمون على إرثه، [ويحدون]. (١) انتهى. وقال عبد الباقي: ولا إن جر بها نفعا كعلى أي كشهادته على موروثه المحصن الغني بالزنى فإن شهادته لا تجوز لاتهامه على قتله ليرثه، سواء كان الشهود كلهم ورثةً أو بعضهم ممن لا تتم الشهادة إلا به، واحترز بالمحصن عن موروثه البكر فإن شهادته عليه جائزة لعدم التهمة حينئذ. انتهى. وقال المواق: قال ابن القاسم: لو شهد أربعة بالزنى على أبيهم ردت شهادتهم ولا يرجم لأنهم يتهمون على إرثه [ويحدون]. (٢) وقال أشهب: إن كان الأب عديما جازت شهادتهم إن كانوا عدولا ورجم الأب.

أو قتل العمد هذا من أمثلة الجر يعني أن الشاهد إذا شهد على موروثه أنه قتل أحدا عمدا أي قتل قتلا موجبا للقصاص، فإن شهادته ترد لأنه جر بشهادته نفعا وهو إرثه لوروثه إذا اقتصر منه وقوله: "أو قتل" عطف على "بالزنى"، لكن لا مفهوم للمحصن بالنسبة لهذا؛ أي شهدا (٣) بقتل موروثه لشخص عمدا، سواء كان الموروث محصنا أو غير محصن.

إلا الفقير يعني أنه تصح شهادة الوارث على موروثه المحصن بالزنى أو على موروثه بالقتل عمدا إذا كان الموروث فقيرا لانتفاء تهمة الجر حينئذ والله تعالى أعلم. وقوله: "إلا الفقير" هو مستثنى استثناء متصلا كما هو واضح. قاله البناني. وقال عبد الباقي: إلا الموروث الفقير فإن شهادة وارثه عليه بالزنى والقتل عمدا جائزة لعدم اتهامه حينئذ على نفعه فتجوز شهادته عليه، ولو أنفق الشاهد عليه على المعتمد، ودخل بالكاف قول النوادر: من حلف لغريمه بالعتق ليقضينه حقه لأجل كذا فحنث فقام رقيقه فشهد له الطالب، فترد كما رواه أشهب عن مالك ودخل بها أيضا شهادة رب دين على مدين أنه حلف بطلاق زوجته ليقضينه إلى أجل كذا ويشهد عليه بذلك بعد مضي الأجل عند دعوى زوجته أنه وقع عليه الطلاق، فإنه لا تجوز شهادته قاله مالك ابن رشد: لأنه لما لم تجز قبل الأجل لتهمة طلب تعجيل دينه لم تجز بعده لاحتمال أن يكون قد


(١) في الأصل ويجرون والمثبت من ابن يونس ص ٣٣٧.
(٢) في الأصل ويجرون والمثبت من المواق ج ٨ ص ١٩١.
(٣) كذا في الأصل.