للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ادعى عليه قبله وأراد بعده أن يحقق دعواه السابقة، والأظهر عندي جوازها بعده لأنه لم يبق إلا الحنث، فلا تهمة في طلب تعجيل الحق. انتهى. ودخل بها أيضا شهادة سيد وحده أو مع غيره بطلاق عبده لامرأته [الأمة] (١) له أو لغيره أو الحرة لأنه عيب يتهم على إزالته. انتهى.

تَنبيهَاتٌ: الأول: قوله: والأظهر عندي جوازها لخ، قال البناني: الظاهر أن بحث ابن رشد يجري في مسألتي العتق والطلاق. انتهى. وقوله: وتجوز شهادته عليه ولو أنفق عليه الشاهد على المعتمد. قال البناني: انظر من قال هذا؟ والذي في المواق عن ابن رشد في شهادتهم على الأب بقتله فلانا عمدا أنه يجب قبول شهادتهم بذلك ما لم يتهموا على إرثه أو الراحة من النفقة عليه، ونقل قبله عن ابن اللباد ما نصه لا تجوز شهادتهم وإن كان الأب معدما لتهمتهم على سقوط نفقته عنهم برجمه. انتهى. والله تعالى أعلم.

الثاني: لو شهد اثنان على قاض بأنه حكم بكذا وقد شهدا على ما حكم به، فأظهر الأقوال جواز شهادتهما فيهما، وقيل تبطل فيهما، وقيل لا تجوز على الحكم وتجوز على الأصل. قاله عبد الباقي.

الثالث: قال التتائي عند قوله: "إلا الفقير": وظاهره كان عاجزا عن التكسب بحيث تجب نفقته على الشاهد أوْ لا وهو كذلك، وقال ابن اللباد: لا تقبل على العاجز عن التكسب لاتهام الشاهد على إسقاط نفقته عنه، وهذا إنما يكون في الأب. اهـ. والظاهر أنه لا فرق بين أن يكون الوارث هو الشاهد أو توقف القتل على شهادته بأن يكون هو المزكي لشاهد القتل. انتهى كلام التتائي.

الرابع: قال في الذخيرة عن الموازية: إذا قال حبست على أهل الحاجة من قرابتي حبسا فشهد منهم أهل الغنى، فإن كان الحبس يسيرا بحيث لا ينتفع هؤلاء إن احتاجوا قبلت شهادتهم وإلا ردت.


(١) ساقطة من الأصل والمثبت من عبد الباقي ج ٧ ص ١٦٨.