انتهى. قاله ابن مرزوق. وقال: ومفهوم كلام المص أن شهادته بعتق من لا يتهم في ولائه جائزة وقد تضمن نص المدونة منطوقه ومفهومه. انتهى.
وقوله:"أو بعتق من يتهم في ولائه" هذا معطوف على إن جر بها. قاله ابن مرزوق. وقال التتائي عند قوله "أو بعتق من يتهم في ولائه": كشهادته أن أباه أعتق عبده فلانا. قال في التوضيح: وقيد ذلك في المدونة بكون العبد ممن يرغب في ولائه، وأن يكون في الورثة من لا حق له في الولاء كالبنات والزوجات، وأن تكون التهمة حاصلة الآن بأنه لو مات الآن لَوَرِثه ولم يذكر ذلك هنا، وكأنه استغنى عنه بقوله:"يتهم في ولائه" ولم يعتبروا هنا ضعف التهمة باحتمال موت الشاهد قبل العبد أو بعده وللعبد من يحوز ماله أو موته عن غير مال؛ لأن للناس رغبةً في انتساب الغلام الفاره أو الغلام أو الصالح إليهم. اهـ.
وقال عبد الباقي: أو شهادة بعتق من يتهم الشاهد في ولائه لغناه أو لعلمه أو صلاحه أو جاهه لرغبة في انتسابهم لمن اتصف بذلك أي شهد أن موروثه أعتق العبد المذكور، زاد في المدونة قيدين آخرين لرد شهادته أحدهما أن يكون في الورثة من لا حق له في الولاء كبنات وزوجات لأن شهادته تؤدي إلى إحرام المذكورات، فإن كانوا كلهم ذكورا قبلت، ثانيهما كون التهمة حاصلة وقت الشهادة بأن يكون لو مات ورثه الشاهد وإلا قبلت، كشهادة أخوين على أخ ثالث لهما أنه أعتق عبده وللمعتق بالفتح أو الكسر ابن، والمراد بالولاء المال. انتهى.
وقال الشبراخيتي: وتحصل التهمة المانعة بوجود ثلاثة أمور: كونه يرغب في ولائه بأن يكون فارها أو صالحا أو عالما أو كثير المال، وأن يكون في الورثة من لا يرث الولاء كالبنات والزوجات، وأن تكون التهمة حاصلة حين الشهادة، وأما لو كان هناك حين الشهادة شخص يقدَّم عليه كابن العتق بالفتح أو كابن المعتق بالكسر، فإنه لا يقدح ذلك في شهادته، وإذا حصلت التهمة منعت الشهادة ولو كان ميراثه من الولاء قليلا جدا حيث كان عالما أو فارها أو صالحا؛ لأن للناس رغبة في انتساب من يكون كذلك إليهم، ومقتضى كلام المواق أن هذا هو المرتضى وكلام المص في الشهادة في المال، وأما في عِرْضٍ أوْ قصاص فتجوز. انتهى.