مجلس الآخر، وسواء كان المشهود عليه واحدا أو متعددا. اهـ. قوله: وسواء كان المشهود عليه واحدًا لخ هذا هو ظاهر المص، وعلى هذا حمل في التوضيح قول ابن الحاجب: وأما شهادة كل واحد منهما للآخر فجائزة على المشهور قائلا: وهو قول ابن القاسم في العتبية وقاله سحنون والشاذ منعها وإليه رجع سحنون، ثم قال: وقول مطرف ثالث، واختيار اللخمي رابع. انتهى. ونقله جسوس بتمامه وإياه اعتمد في الشامل، فقال: ولو شهد كل لصاحبه جاز على المشهور، وثالِثُهَا إن اتحد المشهود عليه مع المجلس لم يقبلا. انتهى. وفي كبير التتائي: وبخلاف شهادة كل من الشهود للآخر، سواء شهد الثاني للأول على المشهود عليه أو على غيره إن لم يكن ذلك بالمجلس الأول، بل وإن كان بالمجلس الأول وهو المشهور وقول ابن القاسم: وقال مطرف وابن الماجشون: لا تقبل في المجلس الواحد إذا شهدوا على واحد، وان كان شيئا بعد شيء جاز وإن كان على رجلين جاز بمجلس أو بمجلسين. اللخمي: ترد مطلقا لتهمة اشهد لي وأشهد لك إلا أن يطول ما بينهما، وظاهر كلام المص سواء كان المشهود به حقيرا أو لا، وأشار أصبغ إلى أنه ينبغي الالتفات للتبريز ولحقارة المشهود به.
البساطي: لهذه المسألة صور، الأولى: أن يشهد الشاهد على رجل بأن عليه لفلان عشرة دراهم ويشهد له فلان المشهود له بأن على الرجل المشهود عليه عشرة دراهم بمجلس واحد، فهاهنا اتحد المشهود عليه والمشهود به والزمان والمكان، فقال مطرف وابن الماجشون: لا يقبلان: وظاهر المص تشهير القبول وهو ظاهر كلام ابن القاسم. الثانِيَةُ: إذا تعدد المشهود عليه والمسألة بحالها فالمذهب القبول ورأى اللخمي عدمه. الثالثة: تعدد المجلس والمسألة بحالها وهي كالتي قبلها فيما تقدم، وحكى المازري فيها الاتفاق ولم يعتبر رأي اللخمي. الرَّابعَةُ: أن يختلف الكل ويطول الزمان ولا يعلم في هذه خلاف في القبول. انتهى. وقد بأن لك مما مر أن المشهور على ما قال غير واحد هو ما مشى عليه المص، لكن قال ابن مرزوق بعد أنقال: فقد ظهر لك من هذه الأنقال أن المشهور قبول هذه الشهادة إذا كان الحق على رجلين أو على رجل في مجلسين، لا ما يعطيه ظاهر المص من قبولها ولو على رجل في مجلس، فإن المازري قال في هذه: ظاهر المذهب على