للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رواية، وهو خلاف ما في المواق عن المدونة وابن عرفة وشيخنا الجنوي عن الأجوبة، وخلاف ما قدمناه عن التهذيب ونحوه لابن يونس إلا أنه جعله بلاغا لا سماعا، فلو قال ابن رشد: وهو قول ابن القاسم وروايته في المدونة ورواية مطرف لخ لمسلم من ذلك الإيهام. اهـ. قال ابن رشد في المقدمات: القَولُ الثَّالِثُ أن شهادته تجوز لغيره ولا تجوز لنفسه، وإن كان وحده حلف الموصى لهم مع شهادته واستحقوا وصاياهم ولم يكن له هو شيء، وإن كان مع غيره ممن أوصى له فيها بشيء يسير أيضا ثبتت الوصية بشهادتهما لمن سواهما، فأخذوا وصاياهم بغير يمين وحلف كل واحد منهما مع شهادة صاحبه فاستحق وصيته، وإن كان معه من لم يوص له فيها بشيء ثبتت الوصية بشهادتهما لمن سواهم وحلف هو مع شهادة صاحبه فاستحق وصيته وهو قول ابن الماجشون في الواضحة. والرابع: أن شهادته تجوز له ولغيره إن كان معه شاهد غيره، فتثبت الوصية بشهادتهما ويأخذ ماله فيها بغير يمين، وتجوز لغيره ولا تجوز لنفسه إن لم يكن معه شاهد غيره، فيحلف غيره مع شهادته ويستحق وصيته ولا يكون له هو شيء، وهو قول يحيى بن سعيد في المدونة، وإن كان الذي فيه للشاهد كثيرا فلا تجوز شهادته لنفسه ولا لغيره في المشهور، وتجوز شهادته لغيره ولا تجوز لنفسه على قياس قول أصبغ في نوازله من كتاب الشهادة في العبدين يشهدان بعد عتقهما بأن معتقهما غصبهما من رجل مع مائة دينار أن شهادتهما تجوز في المائة ولا تجوز في غصب رقابهما؛ لأنهما يتهمان على أن يريدا إرقاق أنفسهما ولا يجوز لحر أن يرق نفسه إذ يقوم من قوله في هذد المسألة أن الشهادة إذا رد بعضها للتهمة جاز منها ما لا تهمة فيه وهو خلاف المشهور العلوم. ثاني القسْمين: أن يشهد الوصي على وصيته لفظا بغير كتاب، فيقول لفلان كذا ولفلان كذا لأحد الشهود، فلا يخلو أيضا أن يكون الذي أوصى به لأحد الشهود كثيرا أو يسيرا، فإن كان يسيرا فلا تجوز شهادته لنفسه باتفاق وتجوز لغيره، فإن كان وحده حلف الموصى لهم مع شهادته واستحقوا وصاياهم، وإن كان مع غيره ممن يشهد لنفسه بيسير أيضا حلف كل واحد منهما مع شهادة صاحبه واستحق وصيته وأخذ من سواهما وصاياهم بشهادتهما دون يمين، وإن كان معه