تنبيهات: الأول: قال ابن عرفة: المازري: وبعض أشياخي يرى أن لا وجه لهذا التفصيل بين كون الوصية نطقا أو مثبتة في كتاب، قلت: هو قول اللخمي في تبصرته. اهـ. قاله الرهوني.
الثاني: في المقرب: شهادة الوصي على الميت جائزة، وإن شهد بدين للميت على أحد لم تجز شهادته لأنه يجر إلى نفسه إلا أن يكون الورثة كلهم كبارا مرضيين، ولا يجر بشهادته إلى نفسه شيئا فشهادته جائزة. وقال مالك: وإن شهد وَصِيًّا ميت أن الميت أوصى لفلان جازت شهادتهما: وقال غيره: وهذا إذا ادعى ذلك فلان ولم يكن لهما فيما شهدا به شيء يجرانه إلى أنفسهما، وكذلك شهادة الوارثين في مثل هذا إذا شهدا أن الميت أوصى لفلان. وقال في كتاب الشهادات من المدونة: وتجوز شهادة الوصيين والوارثين بدين على الميت. ابن يونس: مع يمين الطالب أنه ما قبض منه شيئا ولا سقط عنه بوجه ما. انتهى. قاله الامام الحطاب.
الثالث: قول المص: "ولا من شهد له" قال البناني: الأولى تجريده من لا إذ هو من سلك ما قبله، ثم فيه تعدي فعل الفاعل المتصل إلى ضمير المتصل، وذلك خاص بأفعال القلوب. قاله مصطفى. قلت: لا يبعد إجراء شهد مجرى أفعال القلوب لرجوعه للعلم. اهـ.
الرابع: قد علمت أن مفهوم قوله: "بوصية" أنه لو شهد لنفسه ولغيره في غير وصية أن الشهادة باطلة للشاهد ولغيره، ومحل البطلان إن لم تكن عامة وإلا قبلت. نص عليه غير واحد منهم. أبو الفضل: عياض: صدر كتابه الإكمال، فإنه قال بعد كلام: ولهذا تعمل الشهادة العامة كيف كانت ولا نردها بظنة منفعة ولا عداوة، كالشهادة على العدو من أهل الكفر على الأمور العامة للمسلمين في سككهم ومرافقهم وإن كان الشاهد واحدا منهم. اهـ. قاله الرهوني.
الخامس: قال الرهوني: وقعت نازلة وهي قوم نترعوا في أرض يغرسونها وهم يدعون ملكيتها، فنازعهم جيرانهم وزعموا أنها حريم لهم قريب جدا، وشهد لهم بذلك بعض مدشرهم، (١) فأفتى بعضهم ببطلان الشهادة وبعضهم بصحتها والصواب مع الأول، وقال التتائي: قال ناصر الدين بن المُنَيِّر: