وانظر على تفريعنا أن تسمعه … لو حلفوا عند انفراده معه
هل يأخذ الذي له لا يحلف … ما ذاك إلا نادر يستطرف
أو يحلف الشاهد مع شهادته … كل عجيب في خلاف عادته
ولا إن دفع يعني أن العدل إذا دفع بشهادته عن نفسه ضررا فإن شهادته لا تقبل. قال الخرشي: والمعنى أن من موانع قبول الشهادة أن يدفع بها عن نفسه ضررا، وقال الشبراخيتي: ولا إن دفع الشاهد بشهادته ضررا لولاها لناله، ومثَّل لذلك بمثالين أحدهما قوله: كشهادة بعض العاقلة بفسق شهود القتل يعني أنه إذا شهد شاهدان مثلا على زيد أنه قتل عمرا خطأ، فشهد شاهدان من عاقلة زيد القاتل خطأ بفسق الشاهدين على القتل خطأ، فإنه لا يلتفت إلى شهادة الشاهدين بالفسق لاتهامهما على إرادة أن يدفعا الغرم عن أنفسهما. قال عبد الباقي: ولا إن دفع الشاهد بشهادته ضررا عن نفسه كشهادة بعض العاقلة للقاتل خطأ بفسق شهود القتل أي الشهود الذين يشهدون بأنه قتل خطأ إلا أن يكون البعض فقيرا، بحيث لا يغرم شيئا من الدية، واستغنى عن تقييده بذلك لقوله:"دفع"، وعن تقييد القتل بالخطإ بقوله:"العاقلة" لأنها لا تحمل عمدا ولا ما دون الثلث كما يأتي. وظاهر كلامه سواء شهد بفسقه بعد أداء شهود القتل وقبل الحكم أو بعدهما معا. اهـ. قوله: إلا أن يكون البعض فقيرا لخ أصل هذا القيد لابن عبد