السلام بحثا وجزم به في التوضيح، وقد أبقى الخرشي كلام المص على إطلاقه وذلك غير صواب. اهـ. وقوله:"بفسق" أي بشيء من المجرحات كالتغفل والعداوة. انظر الشبراخيتي.
أو المدان المعسر لربه هذا هو المثال الثاني لدفع الضرر، والضمير في "لربه" راجع للدين المفهوم من المدان. والمدان بضم الميم وتخفيف الدال وهو الذي عليه الدين يعني أن من عليه الدين، إذا كان معسرا فإنه لا تجوز شهادته لرب الدين بمال ولا بغيره؛ لأن غير المال قد يكون أهم خلافا لنقل ابن زرقون، فإن كان موسرا لا يستضر بدفع ما عليه فإن شهادته جائزة لصاحب الدين شهد له بمال أو غيره. قوله:"المعسر" قال المؤلف: ينبغي أن يقيد المنع من شهادته بما إذا لم يثبت عسرُه، وإلا جازت شهادته لأنه يجب إنظاره فلا يخاف الضرر بالسجن ونحوه. فقوله:"المعسر" في نفس الأمر ولم يثبت عسره فيخشى من رب الدين أن يضيق عليه أو يحبسه. انظر الخرشي. وقال عبد الباقي: أو شهادة المدان المعسر لربه أي الدين بمال أو بغيره كقصاص أو فيما يتعلق بعرضه أو نسبه فلا تجوز إن حل الدين أوقرب حلوله ولم يثبت عسره، فإن ثبت جازت ولو حل الأجل. فقوله:"المعسر" أي في نفس الأمر وهو ملي في المظاهر، فإن كان عسره ثابتا عند الحاكم جازت شهادته لأنه لا يخشى حبسا حينئذ كما تجوز من ملي وحل الحق. اهـ. وقال البناني: قال في التوضيح: وفسر أي الباجيُّ الغني بأن لا يستضر بإزالة هذا المال، وأما إن كان يستضر بأخذه منه فترد شهادته خليل: وينبغي أن يقيد العسر هنا بأن يكون إعساره ثابتا عند الحاكم. اهـ. وقد علمت به أن المراد بالإعسار أن تكون عليه مضرة بأداء ما عليه وإن كان مليا به، وأن ذلك يُقَيد بالثبوت عند الحاكم ليبطل شهادة الشاهد، وبذلك تعلم ما في كلام الزرقاني. والله تعالى أعلم.
قال مقيده عفا الله عنه: والظاهر ما لعبد الباقي. والله تعالى أعلم.
ولا مفت على مستفتيه إن كان مما ينوى فيه يعني أنه لا تجوز شهادة المفتي على من استفتاه فيما استفتاه فيه إن كان المستفتى فيه مما ينوى فيه المستفتي، ولو أقر به المستفتي عند القاضي أو أسرته البينة لحكم عليه وألغى نيته، كما إذا حلف بالطلاق أن لا يكلم زيدا وكلمه بعد عشرة أيام مثلا وادعى نية ذلك عند الحلف، فإذا طلبت الزوجة الفتي ليشهد لها عند القاضي على