للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

لأن في ذلك إظهار منزلته عند القاضي ويجعل ذلك مأكلة، وينبغي للقاضي أن يمنعه من ذلك. اهـ. وأما تعليل الزرقاني بقوله: لأن مجلسه عورة، فلم أره لغيره. اهـ.

قال مقيده عفا الله عنه: هو في التتائي الكبير والخرشي ولكنه غير ظاهره. والله تعالى أعلم. وقال ابن مرزوق معللا قوله: "وبمجيء مجلس القاضي" لخ: إما لأنه يطلع على ما يجري في مجلسه من الأحكام وغيرها فيَتَحَيَّل في تحريف الخصومة، أو لأنه يوهم الناس أن له اختصاصا بالقاضي. اهـ. وقال عبد الباقي: وبمجيء مجلس القاضي ثلاثا أي ثلاثة أيام متوالية، وأولى ثلاث مرات في اليوم بلا عذر لا له كعلم أو حاجة فغير قادح. اهـ.

وقال الحطاب: قال ابن فرحون: ومن الموانع إتيان مجلس القاضي ثلاثة أيام متواليات من غير حاجة؛ لأن في ذلك إظهار منزلته عند القاضي ويجعل ذلك مأكلة، وينبغي للقاضي أن يمنعه من ذلك. وقال في العارضة في كتاب الزكاة في كون الصحابة جلوسا حول النبي صلى الله عليه وسلم: هذا يدل على جواز الجلوس حول القاضي يسمعون قضاءه ويتعلمون أعماله، وقال الفقهاء: لا يجلس حوله [أحد] (١)، وذلك منقسم، أما من كان قصده التعلم ويظن ذلك به فليقرب، ومن كانت إرادته الدنيا ليس المعلم فليباعد، ومن كان قصده التعلم ويطوي في ذلك نيل معاش حلال فيمكن (٢) ذلك بحسب ما [يظهر للعامل] (٣) القاضي من شمائل أو فراسة. انتهى.

وتجارة لأرض حرب يعني أن التجارة إلى أرض الحرب أو إلى بلد السودان تقدح في العدالة. قال سحنون من ركب البحر إلى بلاد الروم لطلب الدنيا فهو جرحة في حقه وهو المشهور لجري أحكام الكفر عليه. قاله الخرشي. وقال عن بعض الشراح: أي إذا كانت تجري عليه أحكام الحربيين، وقيده بعضهم بما إذا علم ذلك. وظاهر كلام المؤلف الإطلاق؛ ومثل أرض الحرب أرض السودان. اهـ. وقال الخرشي: السفر إلى أرض الحرب على ثلاثة أوجه، فإن كانوا يُكرِهون من سافر إليهم على فعل ما لا يجوز من التقرب لآلهتهم أو على شرب خمر لم يجز السفر إليهم، وإن كانوا لا


(١) ساقطة من الأصل، والمثبت من العارضة ج ٢ ص ٧٣.
(٢) كذا في الأصل: والذي في الحطاب ج ٦ ص ٣٩٠ ط دار الرضوان: فيمكن وذلك.
(٣) كذا في الأصل، والذي في العارضة ج ٢ ص ٧٣: ظهر للعالم.