للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقال التتائي: وسكنى دار مغصوبة غصبها غيره: وسكنها هو لأنه مأمور بالخروج منها في كل وقت، وقد اختلف العلماء في صحة الصلاة فيها وأحرى إن كان هو الغاصب، أو سكناه مع ولد له شريب أي يكثر شرب السكر من خمر أو غيره، وكذا كراء داره لمن يبيعه بها أو يبيعها لمن يبيعه بها وترد أيضا شهادة بائعه. انتهى. وقال الحطاب: قال ابن فرحون: من الموانع أن يسكن في دار يعلم أن أصلها مغصوب. اهـ. وقال ابنه: ومن ذلك معاملة أهل المغصوب والسلف منهم؛ وقال بعده: والطحن في الرحى المغصوبة إذا علم ذلك. اهـ.

وقال البناني: قال في المفيد عاطفا على ما تبطل به الشهادة: وبسكناه دارا يعلم أن أصلها مغصوب، أو يكون له ولد شريب يسمع الغناء من الخدم وغيرهن ويسكن معه في دار واحدة. اننهى. وقال أبو عمر في كافيه: ومن جلس مجلسا واحدا مع أهل الخمر في مجالسهم طائعا غير مضطر سقطت شهادته وإن لم يشربها، ومن دخل الحمام بغير مئزر وأبدى عورته سقطت شهادته وبانت جرحته إلا أن يكون وحده أو مع حليلته. اهـ.

وبوطء من لا توطأ قال الخرشي: يعني أن من وطئ من لا توطأ شرعا لا تجوز شهادته، كمن اشترى أمة فوطئها قبل استبرائها، وكذلك من وطيء زوجته في حيضها أو في نفاسها أو عادة كوطء من لا تطيق الوطء، ويشهد لذلك ما نقله حلولو في قوله في النكاح: "والبتوتة حتى يولج بالغ قدر الحشفة" ونصه: واشترط اللخمي وغيره كون الزوجة مطيقة للوطء، وأما إن كانت صغيرة جدا فلا تحل بذلك وهي جناية. اهـ. فاقتضى أن وطء غير المطيقة حرام لأنه جناية، ومحل رد الشهادة في ذلك، ووجوب الأدب عليه إذا كان يعلم حرمة ذلك. اهـ. ونحوه لعبد الباقي والشبراخيتي، فإنه قال: وبوطء من لا توطأ أي من لا يجوز وطؤها شرعا، لحيض وصوم وإحرام واستبراء وأمة مشتركة ونحوها، أو عادة كوطء من لا تطيق الوطء ويؤدب إن كان يعلم حرمة ذلك.

وبالتفاته في الصلاة يعني أن المصلي إذا التفت في صلاته فإن ذلك يكون قادحا في شهادته. قال الخرشي: يعني أن المصلي إذا التفت في صلاته عن يمينه أو عن شماله يكون قادحا في عدالته،