للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وسواء كانت صلاته فرضا أو نفلا لأن ذلك يدل على عدم اكتراثه بها ويدل على استخفافه بها، وذلك مخل بالمروءة. وقال حلولو: يعني - والله أعلم - إذا كثر ذلك منه لغير ضرورة، وفي شرح الأجهوري: وظاهره يشمل من لم يتكرر منه ذلك. اهـ. وكذلك ترد شهادته إذا كان لا يقيم صلبه في أركانها من غير عذر، وكذا من أخر صلاته عن وقتها الاختياري عمدا إذ لا يجوز تأخيرها عن وقتها الاختياري من غير عذر. اهـ. ونحوه لعبد الباقي. قول الخرشي: فرضا أو نفلا، قال البناني: هكذا نقله ابن يونس وغيره عن ابن كنانة. وقال ابن عرفة: الأظهر إن علمت إقامته في الفرض جازت شهادته. اهـ. قاله البناني.

قوله: عكذا نقله ابن يونس، قال الرهوني: فيه نظر؛ لأن كلامه صريح في أن كلام ابن كنانة واختيار ابن عرفة هو في الالتفات وليس كذلك، فإن الذي قال ابن كنانة ونقله عنه ابن يونس وغيره من التسوية بين الفرض والنفل لم يقله في الالتفات [في نص] (١) ابن يونس، قال ابن كنانة: ومن لا يقيم صلبه في الصلاة في الركوع والسجود فلا تقبل شهادته إذا تعمد ذلك في فريضة أو نافلة. اهـ. وهكذا نقله المواق. وقال ابن كنانة: ولا تقبل شهادة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود في فريضة أو نافلة إذا كان فعله ذلك من غير سهو ولا عذر. اهـ. ونص ابن عرفة في الواضحة عن الأخوين وابن عبد الحكم وأصبغ من يُعرَفُ أنه لا يقيم صلبه في الركوع والسجود دون عذر لم تجز شهادته، قلت: الأظهر إن علم إقامته في الفرض جازت شهادته. اهـ. فأنت ترى هذه المنصوص كلها إنما فيها التسوية بين الفريضة والنافلة في عدم إقامة الصلب، ولم يذكروا عنه الالتفات أصلا ولم يذكر في المفيد الالتفات إلا عن بعض العلماء، فإنه قال: قال بعض العلماء: يجرح الشاهد بأكل الربا فذكر أمورا إلى أن قال: وبالالتفات يمينا وشمالا. ونقله ابن مرزوق شاهدا للمص مقتصرا عليه. وظاهره الإطلاق لكن اختيار ابن عرفة السابق يجري في


(١) كذا في الأصل والذي في الرهوني ج ٧ ص ٤٠٦ ونص ابن يونس.