لتلك الحجارة أم لا، يرجى عمارة أم لا، ولو قال: من الحبس، كان أشمل. وأما اقتراض الناظر ما يحصل من غلة الوقف فحكمه حكم اقتراض الوديعة. انتهى.
وقال الخرشي: وباقتراضه حجارة من المسجد أو لبنا وهو عالم بالتحريم فإنه يكون قادحا في عدالته: ولو رد مثل ذلك إلى المسجد، وأما لو جهل الحكم فإن ذلك لا يكون قادحا في عدالته، ومذهب ابن القاسم أنه لا يجوز صرف فاضلِ حبسٍ في غيره وعليه فلا يجوز سلفه. اهـ. ولو عبر المؤلف بالحبس بدل المسجد لكان أشمل ولا مفهوم للحجارة. اهـ.
وعدم إحكام الوضوء يعني أن من لم يُحكم الوضوء بضم الياء وكسر الكاف؛ أي لم يتقنه فإن شهادته باطلة، فقوله:"إحكام" بكسر الهمزة أي يجرح الشاهد بعدم إحكامه أي إتقانه للوضوء. قال المواق: ابن كنانة: لا تجوز شهادة من لا يُحكم الوضوء. اهـ. وأحرى إذا لم يعرف ذلك، والغسل يعني أن من لم يتقن الغسل تبطل شهادته، وأحرى إذا لم يعرف ذلك، فقوله:"والغسل" عطف على "الوضوء" أي تبطل الشهادة بعدم إحكام الغسل.
والزكاة يعني أن من لا يرف أحكام الزكاة وهي لازمة له، كما قال: لمن لزمته الزكاة فإن شهادته باطلة، فالزكاة عطف على "إحكام" على حذف مضاف أي عدم معرفة نصاب الزكاة أو عطف على الوضوء، والمعنى على هذا أن التساهل في الوضوء والغسل وفي إخراج الزكاة لمن لزمته الزكاة مسقط للشهادة أي كل منها على انفراده تبطل الشهادة بالتساهل فيه. قال عبد الباقي: وعدم إحكام بكسر الهمزة أي إتقان الوضوء أو التيمم والغسل والزكاة لمن لزمته؛ أي التساهل في فعل الوضوء والغسل والتساهل في إخراج الزكاة، وهذا بناء على عطف الزكاة على الوضوء، ويحتمل عطفها على إحكام وفي الكلام حذف مضاف أي وعدم معرفة نصاب الزكاة. قاله أحمد. والاحتمال الأول فيما لا يأخذها ساع بأن تكون لا ساعي لها كالنقد، أو لها ولم يخرج وكالحرث زماننا بمصر، وكذا كل ما يلزمه فعله كحج مستطيع، والأغلف الذي لا عذر له في الختان لا تجوز شهادته. اهـ.