للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقال الشبراخيتي: وعدم إحكام بكسر الهمزة بمعنى إتقان الوضوء والغسل، وأحرى من لم يعرف ذلك ويصح فتحها أي عدم علم أحكام، وكذا من لم يعرف التيمم إذا لزمه ولو قال أحكام الطهارة لتنارل التيمم وغيره، ويلحق بعدم إحكام الوضوء والغسل كل شروط الصلاة وعدم معرفة الزكاة لمن لزمته، فهو معطوف على "إحكام"، وفي الكلام حذف مضاف كما قررنا، وهو شامل لعدم معرفة قدرها وقدر النصاب. اهـ.

وقال التتائي: وترد مع عدم إحكام الوضوء والغسل وأحرى إن لم يعرف ذلك، وكذا من لم يعرف التيمم إذا لزمه فرضه لسفر أو مرض، ويلحق بعدم إحكام الوضوء والغسل كل شروط الصلاة وعدم معرفة الزكاة لمن وجبت عليه وفي كم تجب من المال أو عدم معرفة قدر النصاب. قاله سحنون. ابن عرفة: إلا أن يكون ماله كثيرا لا يفتقر في زكاته لتحقيق قدر النصاب لأنه لا يتوقف إخراجه على معرفة قدره، وهذا في المعين لما في الماشية والزرع. اهـ.

والمنجم. الذي يدعي أنه يعرف القضاء جرحة، وقطع الدنانير والدراهم جرحة عند ابن القاسم ولا يعذر بجهل، وعنه أيضا: جرحة إلا أن يعذر بجهل. ابن رشد: قطعها على ثلاثة أوجه: إن قطع منها حتى ردها ناقصة وغش بها فلا اختلاف أنها جرحة، وإن قطعها وهي لا تجوز بأعيانها عدة وإنما تجوز بالميزان فلا خلاف أن ذلك ليس بجرحة، وإن قطعها وهي تجوز عددا في بلد لا يجوز فيه الناقص على أن ينفقها ويبين نقصها فهي مسألة الخلاف.

وسمع عيسى ابن القاسم: الفرار في الزحف من الصف، وإدمان لبس الحرير جرحة، وكذا الجلوس عليه إلا في مرة، ولا تقبل شهادة شاعر يمدح من أعطاه ويهجو من منعه. وفي المتيطي: وتجوز شهادة الشاعر الذي يصف النساء والخمر إذا كان عدلا، وقد فعل ذلك حسان وغيره من الصحابة رضوان الله عليهم، وقال ابن زرب: إذا كان يكذب في شره لم تجز شهادته. اهـ. كلام التتائي.