للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقال ابن مرزوق: تنبيه: قد مر أن فاعل "لزمته" راجع إلى "الزكاة" فقوله: "لمن لزمته" راجع إلى "الزكاة"؛ أي أن جهله بأحكام الزكاة إنما يكون جرحة في حق من لزمته الزكاة، وأما الجهل بأحكام الوضوء والغسل فجرحة في حق كل مكلف. قاله ابن مرزوق. وذكر أن قوله: "إحكام" يحتمل فتح الهمزة وكسرها، قال: والنصوص توافق كلا من الاحتمالين، وقال ابن حبيب: وكذلك من عرف بتضييع الوضوء أو الزكاة ولا يعذر فيه بجهل. اهـ. وقال ابن مرزوق بعد جلب كلام كثير: والحاصل أن ما يجرح به الشاهد لا تحصى جزئياته ولا تخفى كلياته، وإنما ذكرنا ما ذكرنا تأنيسا بالجزئيات.

وبيع نرد وطنبور يعني أن بيع النرد والطنبور والمزامير وما أشبه ذلك يقدح في العدالة. قاله الخرشي. وقال الشبراخيتي: ولو أدخل الكاف على نرد ليدخل الزامير والعيدان لكان أحسن. اهـ. وقال عبد الباقي: وبيع نرد وطنبور ونحوه من كل آلة لهو، والطنبور بضم الطاء فارسي معرب، والطنبار لغة. ابن عرفة: وترد شهادة من يشتغل بمطلق علم الكيمياء، وأفتى الشيخ صالح الفقيه أبو الحسن بمنع إمامته.

واستحلاف أبيه يعني أن الولد إذا استحلف أباه أو أمه فإن ذلك يبطل شهادته؛ أي يكون جرحة في حقه إلا اليمين المنقلبة والمتعلق بها حق لغير الولد، وقوله: "واستحلاف أبيه" أي وحلفه بالفعل، واعلم أن المذهب أن الولد لا يمكن من حلف والده. وقوله: "واستحلاف أبيه" قال عبد الباقي: دنية وأمه نسبا في حقه عليهما أو على أحدهما وأنكره أي وحلفه بالفعل ولا يعذر بجهل، وربما يخرج بقوله: "استحلاف" المنقلبة من الولد والمتعلق بها حق لغير الولد؛ لأن المتعلق بها حق ليس للولد فيها طلب، والمنقلبة شأنها أن لا تطلب. اهـ.

تنبيه: قد مر للمص في باب الفلس أن الولد لا يحلف والده حيث قال: "وحبس السيد لكاتبه والجد والولد لأبيه لا عكسه كاليمين إلا المنقلبة والمتعلق بها حق لغيره". اهـ. قال البناني: وينبغي أن يحمل المص عليه هنا بأن يكون تفسيقه بذلك إنما هو بعد الوقوع، وأما ابتداء فلا يمكن من تحليفه على المشهور. قال ابن رشد: واختلف في تحليف الرجل أباه في حق يدعيه قِبَلَه