ابن نافع ومطرف وابن الماجشون وابن كنانة: أولا يقول ذلك؟ وهو قول مالك. اهـ. وقال الرهوني: قال ابن مرزوق: واختلف المذهب هل يدعو الحاكم إلى الإعذار أم لا؟ وظاهر المدونة إن طلب الخصم ذلك منه، وإلا فإن ظن جهله أو ضعفه دعاه إليه، وإلا فلا. اهـ. فظاهره أن قوله: وإلا فإن ظهر جهله لخ هو من تمام ما عزاه لظاهرها، وصرح بذلك ابن يونس فقال: أشهب عن مالك في العتبية في البينة تعدل عند الحاكم فلا يقول للمطلوب دونك فجرح: وذلك توهين للشهادة. وقال ابن نافع: أرى أن يقول له ذلك، وقد يكون العدل عدوا للمشهود عليه، وقد فرق في المدونة بين من يجهل وجه التجريح وبين من لا يجهل. انتهى.
وفي المبرز بعداوة وقرابة الواو في قرابة بمعنى: أو؛ يعني أن البرز وهو من برز عن أقرانه في العدالة يقدح فيه بالعداوة والقرابة، بأن يشهد عدلان بأن بين المبرز والمشهود عليه عداوة دنيوية، أو بأن بينه وبين المشهود له قرابة متأكدة، كالأبوة والبنوة مثلا حيث كان العدلان الشاهدان بالعداوة أو القرابة مثل البرز، بل وإن كان القدح وقع بشاهدين عدلين دونه أي دون البرز في العدالة: ولو عبر المص بلو لرد قول ابن العطار لكان أحسن، فقد قال ابن عرفة: منع ابن العطار من إسقاط شهادته بالعداوة ممن هو دونه، وأجازها ابن الهندي: ونقل ابن مرزوق نحوه عن المتيطي ومثله في المفيد، ونصه: ومنع ابن العطار من إسقاط شهادته بالعداوة ممن هو دونه وأجازها ابن الهندي. انظر الرهوني.
وقوله:"بعداوة وقرابة" حقه أن يزيد وشبههما، والمراد بشبههما ما عدا الإسفاه أي الفسق وهذا هو الذي حكى عليه ابن ناجي الاتفاق، فإنه قال: فأما المتوسط في العدالة فتسمع فيه المطاعن كلها من تجريح وعداوة وصداقة، وأما المبرز في العدالة ومعناه الذي في أعلى درجاتها وهو في اللغة السابق فهذا يسمع فيه القدح بالعداوة والقرابة وشبههما، وهل يسمع فيه التجريح؟ فيه ثلاثة أقوال: أحدها لمطرف أنه يسمع ذلك فيه من كل عدل سواء كان دونه في العدالة أو مساويا أو أعلى درجة منه، ومقابله لأصبغ، والثالث التفصيل بين المساوي له في العدالة فأعلى فيسمع منه، وبين من هو دونه فلا يسمع، وظاهر قولها: وإذا طلب المشهود عليه تجريحا يقتضي أنه