أولى ولكنه ضعيف والصحيح سقوطهما. اهـ كلام عبد الباقي. قوله: وإن قال واحد قتل أو جرح لخ، قال البناني: هذا مثال غير صواب؛ لأن الواحد لا يقبل في غير الاختلاف فضلا عنه. اهـ منه بلفظه. وقوله: وَوُجِّهَ الأخير أي الفرع الأخير في كلام الشامل وهو شهادة صبيين أن فلانا قتله وشهد آخَرَان أنَّ دابة أصابته. وقوله: والصحيح سقوطها صححه اللخمي، فإنه قال: والصحيح أنها قد اختلفت فتسقط جميعها. اهـ. ويشهد للشامل كلام الباجي في المنتقى فإنه ساق ما لابن الماجشون من تقديم بينة القتل مقتصرا عليه كأنه المذهب. قاله الرهوني. وما ذكره في مسألة الغرق مُصَدِّرًا به من كون العقل على الخمسة رواه ابن وهب عن مالك قال ابن المواز: هو غلط لاختلافهم ولا يجوز، وكذلك قال ابن حبيب عن مطرف، قال: ولو كانوا كبارا فاختلفوا هكذا كانت الدية عليهم في أموالهم لأنه صارت شهادتهم إقرارا. اهـ. ومثله لابن يونس، وقال ابن مرزوق: هو في النوادر. قاله الرهوني.
تنبيهان: الأول: قد مر قول ابن الماجشون إنه إن شهد صبيَّان أن فلانا قتله وشهد آخران أنه رفسته دابة فإنه تقدم بينة القتل، قال: ووجه ذلك أنهم لو كانوا كبارا عدولا لحكم بشهادة شاهدي القتل. انتهى.
الثاني: قال ابن يونس: قال أصبغ: إذا شهد اثنان من الصبيان أن صبيا قتل صبيا الساعة، وشهد رجلان أنه لم يقتله وأنهما كانا حاضرين حتى سقط الصبي فمات، قال: شهادة الصبيين تامة؛ ثم قال: قال ابن الماجشون: وأنكر سحنون قول أصبغ هذا، وقال: قول أصحابنا أن شهادة الكبيرين أحق وغير هذا خطأ إذ لا يشبه ذلك بالكبيرين. محمد بن يونس: قال بعض فقهاء القرويين: قول سحنون أصوب: لأن شهادة الصبيان تبطل بحضور الكبار، سواء أثبت الصبيان حكما أو نفوه. انتهى.
ولسابعها بقوله: وفرقة يعني أن شهادة الصبيان إنما تقبل ما داموا مجتمعين، وأما إن تفرقوا قبل لقي العدول لهم فلا تقبل شهادتهم. قال عبد الباقي:"وفرقة" بالرفع والنصب ولا يصح بناؤه على الفتح لعدم اقترانه بلا. انتهى. وقال الشبراخيتي: ولا فرقة بينهم وإنما كان التفرق قادحا في شهادتهم لأنه مظنة تخبيبهم أي تعليمهم؛ لأن الخِبَّ الخديعة ومنه قول عمر في نهيه