عن رطانة العجم لأنها خب. انتهى. وقال التتائي: ولا فرقة بينهم لما في المدونة تجوز شهادتهم ما لم يتفرقوا أو يخببوا أي يعلموا. وقال الباجي: أي يدخل بينهم كبير على وجه يمكنه أن يلقنهم. ابن عرفة: مقتضى قولها: ما لم يتفرقوا أو يخببوا أنهما غير مترادفين لأن تفرقتهم مظنة مخالطتهم من يلقنهم ما تبطل به شهادتهم، وكذا لفظ اللخمي. ولفظ الجلاب: قبل أن يتفرقوا أو يخببوا فإن افترقوا وأمكن تخبيبهم لا تقبل شهادتهم إلا أن يشهد الكبار على شهادتهم قبل افتراقهم، ونحوه لفظ ابن فتوح. انتهى. وقال المواق: قال مالك: تجوز شهادة الصبيان بعضهم على بعض في القتل والجراح ما لم يتفرقوا أو يخببوا. الباجي: التخبيب أن يدخل بينهم كبير على وجه يمكنه أن يلقنهم. ابن فتوح: معنى يخببوا أي يعلموا. انتهى.
إلا أن يشهد عليهم قبلها أي التفرقة: يعني أنهم إذا شهد على شهادتهم عدلان أو أكثر قبل التفرق فإنه تقبل شهادتهم لأنها محفوظة فلا يضر اختلافهم بعد التفرقة.
ولثامنها بقوله: ولم يحضر كبير يعني أن قبول شهادة الصبيان بعضهم على بعض مشروطة بأن لا يحضرهم كبير، فإن حضرهم كبير وقت الجرح أو القتل فإنه لا تقبل شهادتهم. قال عبد الباقي: ولم يحضر كبير أي بالغ بينهم وقت الجرح أو القتل، فإن حضر وقته أو بعده وأمكنه تعليمهم ذكرا أو أنثى عدلا أو غيره ولو عبدا أو كافرا سقطت. هذا ظاهر كلام المص. لإمكانه تعليمهم، ولكن في الحطاب أن هذا واضح في غير العدل اتحد أو تعدد، وفي العدل إن تعدد، وسواء حضر في هذه الصورة في جرح أو قتل، وكذا في العدل إن اتحد وشهدوا في جرح فتبطل شهادتهم، لما في قتل فلا تبطل شهادتهم. انتهى باختصار. ولا يخفى أن حضور العدل الواحد في الجرح يستغنى بشهادته عن شهادة الصبيان مع يمين المدعي وينتظر بلوغه. انتهى. أي بلوغ الصبي المدعي الذي شهد له الآن عدل فيحلف معه إذا بلغ وهو واضح. قاله الرهوني.
وقال البناني: قوله ولكن في الحطاب أن هذا واضح لخ، حاصل ما تضمنه كلام الحطاب هنا أن الكبير الحاضر بينهم إن كان ممن لا تجوز شهادته كالكافر والفاسق والعبد، فقال الأخوان وأصبغ: لا يضر حضوره في شهادة الصبيان. المازري: لا خلاف فيه منصوص عندنا، وعزا ابن