للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقال ابن مرزوق قال في كتاب الرجم من التهذيب: ووجه الشهادة في الزنى أن يأتي الأربعة الشهداء في وقت واحد فيشهدون على وطء واحد في موضع واحد بصفة واحدة فبهذا تتم الشهادة، ثم قال بعد هذا في اتحاد المكان والفعل: وإن شهد رجلان أنه زنى بها في قرية كذا وشهد اثنان أنه زنى بها في قرية أخرى لم يحد لذلك وحد الأربعة للقذف، وقال في كتاب القذف في شأن اللواط: والشهادة فيه كالشهادة في الزنى، ويفهم اشتراط اتحاد المكان من قول المص: "ورؤية اتحدا" بأن اشتراط اتحاد الرؤية يستلزمه. وفي التلقين: وأما البينة فشهادة أربعة رجال عدول يشهدون مجتمعين لا تراخي بين أوقات إقامتهم الشهادة على معاينة الزنى الواحد، ورؤية فرجه في فرجها كالمرود في المكحلة وما جرى مجرى ذلك. اهـ.

وفي المقدمات: لا خلاف بين العلماء أن حد الزنى لا يقام بأقل من أربعة، لقوله تعالى: {فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً}، وقوله: {لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ}، وعن قوم: إجازة ثلاثة رجال وامرأتين وهو خلاف القرآن. انتهى. وقال ابن يونس: وخالف مطرف وابن الماجشون في شرطية اجتماعهم، فقال: لا تجوز شهادتهم وإن كانوا هم القائمين بها مجتمعين أو مفترقين إذا كان افتراقهم قريبا بعضه من بعض. وقال ابن يونس أيضا: وخالف ابن الماجشون في شرطية اتحاد وقت الرؤية والموضع، فقال: إذا اتفقوا على صفة الزنى والرؤية واختلفوا في الأيام والمواطن تقبل شهادتهم. وقال محمد: إن قال بعضهم وطئها متكئة وبعضهم مستلقية، أو قال بعضهم في غرفة وبعضهم في سفل، أو قال بعضهم ليلا وقال بعضهم نهارا، أو اختلفوا في الأيام والساعات بطلت شهادتهم وحُدُّوا للقذف. وقال اللخمي: إن افترقوا وشهدوا بفعل واحد أو اجتمعوا وشهدوا بفعلين أو بوصفين بطلت عند ابن القاسم وحُدُّوا، وقال أشهب في كتاب محمد: تجمع شهادة الأربعة وإن أتوا متفرقين ويحد المشهود عليه، ولا ينبغي للإمام أن يؤخر حد من شهد قبل أن تتم الشهادة، فإن أخره حتى ثبتت الشهادة حد المشهود عليه، وقال أبو الفرج: لو سأل الثلاثة إنظارهم يأتوا برابع كان معهم وجب إنظارهم وجمعت الشهادات وحد المشهود عليه وهذا أحسنها.