للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مما يثبت بالشاهد والمرأتين أو الشاهد واليمين. انتهى. وصوب كلامه الرهوني. ونقل عن ابن رشد أن المشهور المعلوم من مذهب مالك وأصحابه أن شهادتهن في ذلك عاملة، لأن الأحباس من الأموال ولا اختلاف أن شهادة النساء على الأموال جائزة، وإنما اختلف فيما جر إلى الأموال كالوكالة عليها وشبه ذلك، وإنما يتخرج أن شهادتهن في ذلك غير عاملة على مذهب ابن الماجشون وسحنون أن شهادة النساء لا تجوز إلا حيث يجوز اليمين مع الشاهد إذا قلنا إن الحبس لا يستحق باليمين مع الشاهد، وفي ذلك بين أهل العلم اختلاف.

وقول البناني: إنما خرج الخلع لعدم لخ كلامه وكلام عبد الباقي يقتضي أن الخلع لا يثبت إلا بشاهدين مطلقا وليس كذلك، بل محله إذا ادعته الزوجة والزوج منكر، وأما إذا ادعاه الزوج وأنكرته المرأة فإنه يثبت بشاهد ويمين كما تجب فيه اليمين بالدعوى المجردة. قال في المدونة: وإن صالحته على الشيء فيما بينهما، فلما أتى بالبينة لتشهد جحدت المرأة أن تكون أعطته على ذلك شيئا فالخلع ثابت ولا يلزمها على ذلك اليمين، وإن جاء الزوج بشاهد على ما يدعي حلف معه واستحق انتهى وقال الحطاب: ولا ليس بمال ولا آئل له يريد وليس زنى ولا مما يختص به النساء، واكتفى الشيخ عن ذكر الزنى بما تقدم، وعن ذكر ما يختص بالنساء بما سيذكره، ومما لا يكتفى فيه بالشاهد واليمين إسقاط الحضانة. انتهى.

وقال المواق: ابن رشد: الشهادة في العدد على ثلاث مراتب: أعلاها بينة الزنى عددها أربعة، الثانية ما عدا الزنى مما ليس بمال ولا يؤول إلى المال كالنكاح والرجعة والطلاق والعتق والإسلام والردة والبلوغ والولاء والعدة والتجريح والتعديل والعفو عن القصاص وثبوته في النفس والأطراف على خلاف فيهما وثبوت النسب والموت والكتابة والتدبير وشبه ذلك شرط ذلك كله العدد والذكورة: وإنما تثبت بشهادة رجلين ولا تثبت بشهادة رجل وامرأتين. وفي الرسالة: مائة امرأة كامرأتين. قال شارحها: انظر لو حصل العلم للحاكم بشهادة نسوة، قال اللخمي: يَخْرُجُ هذا عن باب الشهادة ويكتفي بهن. وقاله ابن رشد في الأجوبة. انتهى.