للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عند العقد، فإنه يقبل في ذلك عدل وامرأتان أو أحدهما بيمين. قال الشبراخيتي: وشفعة أي ما يتعلق بها من أخذ أو ترك. انتهى. ونحوه للخرشي. وزاد: أو إسقاط أو غيبة الشفيع أو شفع قبل السنة أو بعدها. وقال ابن مرزوق: وكما لو شهدوا بأن هذا شفيع فإنها تستلزم دفع ثمن وأخذ مثمون.

وإجارة يعني أنه إذا ادعى شخص إجارة أي أصلها أو أصل كراء أو قدر المدة وخالفه الآخر في ذلك. فإنه يقبل في ذلك عدل وامرأتان أو أحدهما بيمين. قال عبد الباقي: وإجارة أي أصلها أو المدة بقدر معين تخالفا في ذلك. انتهى. وقال الشبراخيتي: وإجارة كاستأجرت واجرت وينكر الآخر. انتهى. وقاله التتائي. وقال ابن مرزوق. عاطفا على ما يقبل فيه عدل وامرأتان أو أحدهما بيمين ما نصه: أو شهدوا أن هذا استأجر غيره فإنها تستلزم دفع أجرة واستيفاء منافع وهي مثمون لأنها متقومة. انتهى.

وجرح خطإ يعني أن جراح الخطإ مما يثبت بعدل وامرأتين أو أحدهما بيمين، أو مال يعني أن جرح المال مما يثبت بعدل وامرأتين أو أحدهما بيمين. وقوله: "أو مال" عطف على "خطإ"، فيفيد أن المراد الجرح الذي وقع عمدا من مكلف وليس فيه القصاص لكونه من المتالف كمأمومة وجائفة، وعمد الصبي وخطؤه سواء وأداء كتابة يعني أنه (١) ادعى الكاتب أنه أدى كتابته، وأنكر السيد ذلك فإنه يثبت تأديته للكتابة بعدل وامرأتين أو أحدهما بيمين. وقوله: "وأداء كتابة" أي كلها أو بعضها ويحلف العبد مع الشاهد أو المرأتين حتى في النجم الأخير.

وإيصاء بتصرف فيه هذه المسائل الثمان أمثلة لا يؤول إلى المال؛ يعني أنه إذا أوصاه أن يتصرف في ماله بعد موته أي موت الموصي فإن ذلك مما يقبل فيه عدل وامرأتان أو أحدهما بيمين، وكذا لو وكله على أن يتصرف له في المال في حياته فإنه يقبل في ذلك عدل وامرأتان أو أحدهما بيمين. قال البناني: لما ذكر ابن الحاجب ما يجوز فيه رجل وامرأتان، قال: وكذلك الوكالة بالمال والوصية به على المشهور. التوضيح: قوله: وكذلك الوكالة بالمال أي وكله في حياته ليتصرف له


(١) كذا في الأصل، ولعله يعني أنه إذا ادعى الخ.