للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

والوصية به أي أوصاه بأن يتصرف في أمواله بعد وفاته، لا أوصى له بمائة مثلا فإن هذه مال محقق، فلا يجري فيها خلاف. ومقابل المشهور في الوكالة والوصية لعبد الملك. انتهى. وقال ابن عرفة: ابن رشد: لا خلاف أنه لا يجوز شاهد ويمين في الشهادة على الوصية ولا في الشهادة على الوكالة، خلاف نقل اللخمي والمازري. قال اللخمي: اختلف إذا شهد شاهد على وكالة من غائب هل يحلف الوكيل والمشهور أنه لا يحلف وهذا أحسن إن كانت الوكالة لحق الغائب فقط، فإن كانت مما يتعلق بها حق للوكيل لأن له على الغائب دينا أو ليكون ذلك المال بيده قراضا أو تصدق به عليه حلف واستحق إن أقر الموكل عليه بالمال للغائب. وقال المازري: معروف المذهب أن الشاهد واليمين لا يقضى به في الوكالة، لكن منع القضاء بها ليس من ناحية قصور هذه الشهادة، بل لأن اليمين فيها مع الشاهد متعذرة لأن اليمين لا يحلفها إلا من له فيها نفع والوكيل لا نفع له فيها، وإن كان وقع في المذهب أن الوكيل يحلف مع شاهده بالوكالة ويقبض الحق، فتأول الأشياخ هذه الرواية على أن المراد وكالة بأجرة يأخذها الوكيل أو يقبض المال لمنفعة له فيه. انتهى.

وقال عبد الباقي: وإيصاء بتصرف فيه أي في المال بعد موت الموصي، ومثله في حياته لكنها تكون وكالة، واعْتُرِضَ ثبوت هذين الأمرين بعدل أو امرأتين مع يمين بأنه لا يحلف أحد ليستحق غيره، فالقياس أن لا يثبت إلا بعدلين أو بعدل وامرأتين، وأُجِيبَ بأن محل ثبوتهما مع اليمين إذا كان فيهما نفع للوصي أو الوكيل، كما إذا كانت بأجرة أو رهن كدعوى أنه وكله على قبض سلعة ليجعلها عنده رهنا في دينه على الموكل أو الميت الموصي له بذلك، فإن حلف الوصي أو الوكيل مع عدل أو امرأتين ثبت ذلك، وإن نكل حلف الموكل أو الموصي إن كان حيا، فإن كان ميتا بطلت بنكول الوصي، وأما دعوى أنه وكيل أو وصي من غير نفع يعود عليه فلا تثبت إلا بعدلين أو عدل وامرأتين لا بأحدهما مع يمين. انتهى. ونحوه للشبراخيتي، وقوله: وأجيب بأن محل ثبوتهما لخ، قال الرهوني: ويجاب أيضا بما إذا كان القائم بذلك من تعامل مع الوكيل. انظر المعيار.