تنبيه: قوله: "أو أحدهما بيمين"، فإذا قال الطالب: لا أحلف حتى تبرز لي الحق فليس له ذلك إذ لا يستحق المال إلا بعد يمينه، فإن قال أخشى أن أحلف ثم تدعي العدم قيل له لك أن تشهد عليه أنه موسر، فإذا شهد بذلك حلف واستحق، وإن ادعى بعد الحلف العدم حبس حتى يؤدي، وإن شهدت بينة بالعدم لم تنفعه لأنه أكذبها. ذكره ابن الهندي في وثائقه. انتهى. نقله الشيخ أبو الحسن في كتاب السرقة. قاله الخرشي.
تنبيه آخر: قال في التبصرة: من قام له شاهد واحد بحق، فدفعه المشهود عليه من غير رفع للحاكم، وقال: ظننت لزومه لم ينفعه ذلك وهو ماض. انتهى.
أو بأنه حكم له به يعني أنه إذا حكم الحاكم لشخص بمال ثم أراد المحكوم له أن ينفذ هذا الحكم عند قاض آخر، فإنه يكفي في ثبوت ذلك الشاهد واليمين أو المرأتان واليمين، كذا شهره ابن رشد. نقله أبو الحسن. وكلام ابن غازي متعين، ولا يلتفت لكلام ابن الحاجب وابن هارون وابن عبد السلام ومن تبعهم، فإنه معترض. انتهى. قاله الشبراخيتي.
وقوله:"أو بأنه حكم له به" أي بالمال وهذا لا يخالف ما سبق من قوله: "أو بشاهدين مطلقا" لأن ذلك حيث كان المنهي الحاكم وهذا لا تعرض فيه للحاكم. قاله الخرشي. وكلام ابن الحاجب الذي أشار إليه الشبراخيتي، هو قوله: وأما الشاهد بالقضاء بمال فالمشهور لا تمضي وله استحلاف المطلوب، فإن نكل لزمه بعد يمين الطالب. اهـ. قال التتائي: ومعنى كلام ابن الحاجب إذا ادعى رجل على آخر أن القاضي حكم له عليه بمال فأنكر فأقام عليه شاهدا بذلك، فهل له أن يحلف مع شاهده؟ المشهور: لا. انتهى. وقوله:"أو بأنه حكم له به" هو عطف على المعنى أي كالشهادة بأجل، أو بأنه حكم له بكذا.
كشراء زوجته تشبيه لا تمثيل؛ يعني أن المتزوج بأمة إذا ادعى شراءها فإنه يثبت بعدل وامرأتين أو أحدهما بيمين، فتصير ملكا له وينفسخ النكاح. وتقدم دين عتقا يعني أن الدين يثبت تقدمه على العتق بشاهد وامرأتين أو أحدهما بيمين، فيرد العتق ويباع العبد في الدين. قال عبد الباقي: ونحوه للخرشي والشبراخيتي، وهذا إذا كان المدعي الغرماء، وأما المعتق بالكسر إذا أراد رد العتق وأقام شاهدا على تقدم الدين على العتق فإنه لا يكفي ذلك، ولا بد من شاهدين. وكذا إذا ادعى