للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أنه المذهب، وبه تعلم ما في كلام ابن غازي إذ قال: كانت بيد مأمون أو غير مأمون، ونحوه لأحمد - نعم - قال ابن عبد السلام: ينبغي إن كان من بيده الأمة مكذبا لمن شهد لخصمه أن يحال بينهما ولو كان مأمونا. انتهى. ولكن لا يقاوم الأول. واللَّه أعلم. اهـ. وقال الرهوني: ما ذكره الزرقاني والبناني هنا من التفصيل بين المأمون وغيره ظاهره طلب المدعي الحيلولة أو لا: ويجب قصره على ما إذا لم يطلبها وإلا وقفت؛ إذ لا تكون الأمة أدنى من الدابة والثوب ونحوهما. تأمل. انتهى.

كغيرها إن طلبت يعني أن غير الأمة من الحيوانات والعروض مثل الأمة يوقف على يد عدل بالشرط المذكور إن طلبت الحيلولة، والحاصل أن غير الأمة من المعينات لخ كبقرة وفرس ودار وأرض وغير ذلك إذا أقام المدعي عدلا أو اثنين يزكيان أن ذلك الشيء له، فإنه يحال بينه وبين من هو بيده إن طلب من هو بيده الحيلولة، وهذا الذي قررت به المص من شموله للعقار تقرير له بحسب ظاهره، وبه قرر عبد الباقي والتتائي، وعبارة عبد الباقي: فإنه يحال بينه وبينه بغلق كالدار ومنع المكتري من حرث أرض. اهـ. قال البناني: مثله للتتائي، واعترضه ابن عاشر ومصطفى بأنه خلاف قول ابن القاسم في المدونة وإن قال به جماعة من الموثقين، وهو قول مالك في الموطإ، وقول ابن القاسم في العتبية، وجرى به القضاء، وإنما مذهب ابن القاسم في المدونة هو أن العقار لا يوقف بحال.

قال ابن عرفة: قال ابن رشد: واختلف في الحد الذي يدخل به الشيء المستحق في ضمان المستحق وتكون الغلة له، ويجب التوقيف به على ثلاثة أقوال: أحدها أنه لا يدخل في ضمانه ولا تجب له الغلة حتى يقضى له به وهو الآتي على قول مالك [في الغلة للذي هو] (١) بيده حتى يقضى به للطالب، فعليه لا يجب توقيف الأصل المستحق توقيفا يحال بينه وبينه ولا توقيف غلته، وهو قول ابن القاسم في المدونة إن الربع الذي لا يحول ولا يزول لا يوقف مثل ما يحول ويزول، وإنما يوقف وقفا يمنع به من الإحداث.


(١) في البناني ج ٧ ص ١٨١ في الغلة إنها لمن هي بيده.