العاشر: قال أبو الحسن: قوله ليخرج بها لخ، سئل أبو عمران عن الدابة المعترفة هل يركبها؟ فقال: النفقة عليه، فإذا كانت النفقة عليه فله أن يركب ركوبا غير فادح.
الحادي عشر: إذا ادعى المستحق أن المستحق منه إنما أراد أن يمنعه من الذهاب بدابته وأنه أراد السفر الآن فليس له ذلك كما تقدم في نص المدونة، ولا إشكال في ذلك إذا أثبت المستحق منه ما ادعاه: وظاهر المدونة أن له ذلك وإن لم يكن إلا مجرد دعواه. قال أبو الحسن ما نصه: في الأمهات: أيقبل قوله وإن لم يقم بينة؟ قال: نعم، [وإن لم](١) يقبل قوله إلا ببينة لبين العلماء ذلك. انتهى. قاله الرهوني. ابن ناجي: عادة القضاة لا يكتمون العدل الموضوع عنده تلك القيمة؛ لأنه قد يموت المستحق من يده فلا يدرى بيد من وضعها، ولا يؤخذ في القيمة رهن ولا حميل إلا برضى المستحق. قاله ابن أبي جمراء. قاله الرهوني. وقال: قلت: ومثل هذا من أراد أن يذهب بالدابة ونحوها ليقيم بينة الاستحقاق على عينها فليس له ذلك إلا برضى من ألْفِيَتْ بيده، كما نص عليه في المعين ونصه: وإذا وجبت القيمة على من أراد قبض دابة أو عبد وما أشبه ذلك ليثبت ذلك، فطلب أن يعطي بالقيمة ضامنا أو يدفع رهنا فليس له ذلك إلا برضى من ألْفِيَتْ بيده فيسوغ. انتهى. هكذا نص عليه في المعين، ولم يحك فيه خلافا، وبهذا أفتى الإمام سيدي عبد القادر الفاسي في أجوبته مستدلا عليه بكلام العين وهذا ظاهر. انتهى. وإذا أقام العبد شاهدا بحرية وأراد أن يعطي حميلا بقيمته ليذهب إلى بلد ليقيم شاهدا ثانيا كان له ذلك، ولا يخرج على هذا في مسألة ابن أبي جمراء. انظر الرهوني.
لا إن انتفيا وطلب إيقافها ليأتي ببينة وإن بكيومين راجع لمسألتي الإيقاف والذهاب به إلى بلد الخ، فقول المص: وطلب إيقافه وأحرى الذهاب به، وحينئذ فالضمير في انتفيا يرجع إلى العدل وما ذكر معه الشامل لاثنين يزكيان في الإيقاف وللسماع في الذهاب به، ومعنى كلام المص أن المدعي إذا طلب إيقاف الشيء من أمة وغيرها ليأتي ببينة على مسافة يومين ونحوهما تشهد له على دعواه المجردة، ولم يقم عدلا ولا اثنين يزكيان فإنه لا يجاب إلى ذلك الإيقاف وهو من