للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

المراجعة والتأمل أن كلام المص مسلم في الشهادة على خط المقر، وأما ما قاله في الشهادة على خط الشاهد فهو أحد الرجحين أو مقابله أرجح. واللَّه تعالى أعلم.

الثالث: قال ابن عاشر: ليس في كلام خليل ما يؤذن بأن الشهادة على الخط لا بد فيها من عدلين فانظره. اهـ. ونقله جسوس ولم يزد عليه شيئا، وظاهرد أنه لابد منهما في الشهادة على الخط مطلقا وهو موافق في ذلك بالنسبة إلى الشهادة على خط المقر لما قاله الزرقاني، ويؤخذ من ذلك بالأحرى أنه لا بد منهما في الشهادة على خط الشاهدين لأنهما أضعف منها باتفاق، كما يؤخذ من النقول التي قدمناها وغيرها، وأما على ما رجحه البناني وقد قدمنا ما يشهد له من أن خط المقر يثبت بالشاهد واليمين فلا يؤخذ منه ثبوت خط الشاهد بذلك، وكلام الباجي الذي قدمناه قبل يفيد أنه لا يثبت بذلك اتفاقا فراجعه متأملا، وهو موافق لما أفاده كلام ابن عاشر وسلمه جسوس، فيتعين التعويل عليه والصير إليه. والله أعلم.

إن عرفته كالمعين ذكر المص هنا ثلاثة شروط هذا أحدها وهو عام في الشهادة على خط المقر وعلى خط الشاهد بنوعيه والاثنان بعده في الثاني بنوعيه، يعني أن الشاهد على الخط يشترط في صحة شهادته أن يكون قد عرف الخط المشهود عليه، كمعرفته للشيء العين من كعبد وثوب فلا بد فيها من القطع كما في التتائي، ولذا إنما تقبل من الفطن العارف بالخط، وإن لم يدرك صاحبه على المعتمد كما مر، وعلله ابن عبد السلام بقوله: لأنا نعرف كثيرا من خطوط من لا ندري، كخط الشلوبين وابن عصفور وابن السيد ونحوهم لتكرر خطوطهم علينا مع تلقينا من غير واحد من الشيوح أنها خطوطهم. انتهى. وبقي من شروطها في القسمين أن لا يكون في المستند ريبة من محو أو كشط وإلا لم تجز الشهادة عليه. قاله عبد الباقي. وزاد: ولو اعتذر عن ذلك على المذهب. اهـ. وفي هذه الزيادة نظر كما قال البناني، ففي التوضيح: معنى اشتراط انتفاء المحو والريبة إذا لم يكن معتذرا عنه في الوثيقة، فإذا كان معتذرا عنه فهو من زينة الوثيقة على ما قال كبار الشيوخ، بل قال بعضهم: هي أصح من الوثيقة التي ليس فيها ذلك، لأنها تدل على أن الشاهد تثبت في شهادته وتصفحها بعد كتبها. اهـ. وقال المواق: قال بعض الشيوخ: دل قولهم أن الشهادة على