للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ولذا قال ابن راشد: الصواب خلاف هذا الشرط، وجرى على خلافه العمل عندنا بقفصة أي لأنه يشبه اشتراط الشيء في نفسه. انتهى.

وقال البناني: وأنه كان يعرف من شهد عليه. قاله المص. شرط صحة وهو الذي نقله ابن رشد عن ابن زرب، ومثله لابن فتوح، قال ابن رشد: وهو صحيح لا ينبغي أن يختلف فيه. ونقل ابن عرفة عن المتيطي أنه شرط كمال فقط لا شرط صحة، وما ذكره الزرقاني عن ابن راشد ظاهر وعليه العمل عندنا: ومحل الخلاف في ذلك إذا كانت الوثيقة المشهود عليها خالية من التعريف أي لم يذكر فيها وعرفه أو عرف به، فلو كان فيها ما ذكر، فقال بعض الشيوخ: لا يحتاج لهذا الشرط اتفاقا، ويدل عليه ما نقله ابن عرفة عن المتيطي. انتهى.

تنبيه: قوله: "مُشهِدَه" الظاهر أنه بضم الميم وكسر الهاء، لقول المواق: وأنه كان يعرف مشهده. ابن رشد: قول ابن زرب: لا تجوز الشهادة على خط الشاهد حتى يعرف أن المشهود على خطه كان يعرف من أشهده معرفة العين، صحيحٌ لا ينبغي أن يختلف فيه. المتيطي: لا تقبل الشهادة على الخط إلا من الفطن العارف بالخطوط وممارستها، ولا يشترط فيه أن يكون قد أدرك ذا الخط. انتهى.

وتحملها عدلا ضطف على "كان" يعني أنه يشترط في صحة شهادة الشاهد على خط الشاهد أن يعرف أن المشهود على خطه تحمل الشهادة أي وضع خطه وهو عدل واستمر عدلا لموته، قال البناني: "وتحملها عدلا" ليس المراد حقيقة التحمل بل وضعها في الرسم، ولو قال المص: ووضعها في الرسم عدلا كان أصوب، وما ذكره هو تعديل للمشهود على خطه، وظاهر كلامه أن الشاهد على الخط لابد أن يشهد بذلك، وذكر المتيطي أنه لا يشترط ذلك بل يكفي أن يشهد بذلك غيرهما. انظر الحطاب. انتهى. وقال البناني. أيضا: وعرفت أنه تحملها عدلا أراد به أن يكون مقبول الشهادة من تاريخ وضعها في الرسم وبعده إلى أن مات أي أو غاب ببعد، وقال عبد الباقي: وأشعر قوله: "إن عرفته" إلى آخر الشروط أن شهود الخط يعتمدون على ذلك ولا يحتاجون لذكر ذلك عند الشهادة وهو كذلك كما يفيده ابن راشد. انتهى.