شهادته عليه، وهو من ذلك في سعة لأمنه بمعرفة بعضهم أن يتسمى باسم غيره، وإن لم يعرفه أحد منهم كره أن يضعوا شهادتهم عليه خوف أن يتسمى باسم غيره، فيقر أنه باع داره من فلان ثم يشهد على خطوطهم بعد مماتهم فتجوز شهادتهم. قاله الأخوان. اهـ. وقال ابن مرزوق: ظاهر العتبية الكراهة وصرح بذلك ابن رشد، وظاهر كلام المص عدم الجواز لعطفه على ما لا يجوز، لكن تعليلهم يدل على المنع. انتهى.
وليسجل على من زعمت أنها ابنة فلان يعني أنه إذا شهدت البينة على عين امرأة لا تعرف نسبها، وقالت المرأة المشهود على عينها: إنها ابنة فلان، فإن القاضي يسجل أي يكتب في كتابه من زعمت أنها ابنة فلان، وليس له أن يكتب بنت فلان حتى يثبت عنده بالبينة أنها ابنة فلان، لأنه يمكن أن تتسمى باسم غيرها فيؤخذ بما عليها غيرها: وإيضاح هذا أن تقول: إذا اشترت امرأة من زيد مثلا سلعة بثمن في ذمتها وحضرت ذلك البينة ولم تعرف البينة نسبها وإنما شهدت على عينها، وقالت المرأة المذكورة: أنا بنت فلان، فإنه ليس للقاضي أن يكتب في سجله أي كتابه هذه المرأة التي في ذمتها الثمن بنت فلان معتمدا على قولها، وإنما يكتب في ذمة من زعمت أنها ابنة فلان إلا إذا ثبت ببينة أنها بنت فلان فيكتب ذلك، وفي نسخة: ولا يسجل على من زعمت أنها ابنة فلان أي لا يكتب أنها بنت فلان إذا لم يكن إلا قولها أنا ابنة فلان. واللَّه تعالى أعلم. ومثل المرأة في ذلك الرجل، وقوله:"زعمت"، وكذا قالت، أو ذكرت أو نحو ذلك، وإنما خص المص النساء لغلبة الجهل بهن، فهن والرجال في ذلك سواء كما عرفت، وقررت المصنف بلا يسجل القاضي ويصح تقريره بلا يسجل الشاهد والكل صحيح كما في التوضيح.
ولا على متنقبة لتتعين للأداء يعني أنه لا تجوز الشهادة على المرأة المتنقبة حتى يكشف عن وجهها ويعرفها الشهود معرفة تامة لأجل أن تتعين أي يعينها الشهود للأداء أي عند أداء الشهادة، فاللام الأولى للتعليل في النفي فهو متعلق بلا، لأن حروف المعاني يجوز تعلق الجار