والمجرور بها كما قاله ابن الحاجب في الأمالي، واللام الثانية بمعنى عند كما يفيده ابن مرزوق وصرح به الشبراخيتي. وهذا في غير معروفة النسب ومن في حكمها، لا في معروفته فلا تحتاج لكشف نقابها. وفي شرح عبد الباقي: ولا تجوز الشهادة أي تحمُّلُها على منتقبة بل يكشف عن وجهها ليشهد على عينها وصفتها لتتعين أي انتفاء الجواز لأجل أن تتعين للأداء؛ أي يطلب من الشاهدين على إقرارها بحق لشخص أن يتحملا الشهادة عليها بعد معرفة عينها من غير نقاب لأنهما لو شهدا عليها منتقبة لم يؤديا شهادتهما عليها لعدم معرفة عينها ووجهها.
فقوله:"ولا على منتقبة" أي تحملا كما قررنا لا أداء كما يفيده قوله لتتعين للأداء فالتعليل للنفي لا للمنفي الذي هو منتقبة فهو كقوله تعالى: {وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا} أي انتفاء القتل متيقن، وهذا في غير معروفة النسب وفي معروفته حيث كان لها أخت فأكثر ولم تميز عند الشاهد عن مشاركتها، وأما معروفته المنفردة أو المتميزة عنده عن مشاركتها فيشهد عليها منتقبة. انتهى. وفي المصباح: ونقاب المرأة جمعه نُقُب مثل كتاب وكُتُب وانتقبت وتنقبت غطت وجهها. قاله الخرشي.
تنبيه: التوضيح: هذا يعني قوله: "ولا على متنقبة لتتعين" مخصوص بالنكاح، وأما الحقوق كالبيوع والهبات والوكالات ونحوها فلا يشهد عليها في شيء من ذلك إلا من يعرف عينها واسمها ونسبها. اهـ. ونقله البناني، وقال: وأصله لابن رشد، فتأمله. والنكاح في الخط كغيره. اهـ. قال مقيد هذا الشرح عفا الله تعالى عنه: أمر بالتأمل لمخالفته لما مر من قوله: "ولا يسجل على من زعمت" لخ، ولمخالفته لقوله:"ولا على من لا يعرف إلا على عينه" لأنه قد مر التعميم في ذلك. واللَّه تعالى أعلم.
وإن قالوا أشهدتنا منتقبة وكذلك نعرفها قلدوا يعني أن الشهود إذا شهدوا على امرأة منتقبة يعرفون نسبها دون عينها، وعلم أن مراده هذا من قوله. وكذلك نعرفها وحين سئلوا الأداء على عينها قالوا لم نشهد عليها إلا منتقبة ولا نعرفها إلا كذلك؛ أي إلا حالة كونها منتقبة لا على غيرها من الأحوال فإنهم يقلدون فيما ادعوه ويشهدون به. قاله ابن مرزوق. وقال الشبراخيتي: وإن قالوا أي الشهود أشهدتنا منتقبة وكذلك نعرفها أي ونعرفها على تلك الحال أي منتقبة، فهي تقييد للأولى وحينئذ فمحل المنع في الأولى إذا كانوا لا يعرفونها منتقبة، "قلدوا" جواب