للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الشرط أي عمل بجوابهم في تعيينها؛ لأن الفرض أنهم عدول لا يتهمون، وهذا في معروفة النسب قطعا إذ غيرها إنما يشهد على عينها أي على حليتها وصفتها، وهذا لا يحصل مع الانتقاب. اهـ. وقال الخرشي: يعني أن الشهود إذا قالوا شَهِدْنا عليها في حالة انتقابها ولا نعرفها إلا كذلك وإن كشفت عن وجهها لا نعرفها وأنكرت المرأة الشهادة عليها، يقلدون في شهادتهم إن كانوا عدولا لأن العدول لا يتهمون في هذا. فقوله: "قلدوا" أي وكلوا إلى دينهم في تعيينها وهذا في معروفة النسب قطعا، وغيرها إنما يشهد على عينها. انتهى. وقال عبد الباقي: وإن قالوا - أي العدول -: أشهدتنا معروفة بدين عليها لزيد مثلا حالة كونها متنقبة وكذلك نعرفها وإن كشفت عن وجهها لا نعرفها قلدوا، أي قطع بشهادتهم ولو أنكرتها لأنهم عدول. اهـ. وقولي: متنقبة بالرفع فاعل أشهدتنا كما لابن مرزوق، أو خبر مبتدإ محذوف كما للشبراخيتي، أو بالنصب على الحال كما لغير واحد.

وعليهم إخراجها إن قيل لهم عينوها جعله المواق في معروفة النسب، فإنه نقل عن سحنون: لو شهدا على امرأة بنكاح أو إقرار أو براءة أي ابراء كما في الشبراخيتي، وسأل الخصم إدخالها في نساء ليخرجوها وقالوا: شهدنا عليها على معرفتنا بعينها ونسبها ولا ندري هل نعرفها اليوم وقد تغيرت حالها، أو قالوا لا نتكلف ذلك فلا بد أن يخرجوا عينها، وإن قالوا نخاف أن تكون تغيرت، قيل لهم: إن شككتم وقد أيقنتم أنها بنت فلان وليس لفلان إلا بنت واحدة من حين شهدوا عليها إلى اليوم جازت الشهادة. اهـ. وقال ابن مرزوق عن النوادر: قال سحنون في كتاب ابنه: ولو شهدا على امرأة بنكاح أو إقرار أو براءة وسأل الخصم إدخالها في نساء ليخرجوها، وقالوا: شهدنا عليها على معرفة منا بعينها ونسبها ولا ندري هل نعرفها اليوم وقد تغيرت حالتها، أو قالو: لا نتكلف ذلك، قال سحنون: لا بد أن يخرجوا عينها، وإن قالوا نخاف أن تكون تغيرت عن حالها، قيل لهم: إن شككتم وقد أيقنتم أنها بنت فلان وليس لفلان إلا بنت واحدة من حين شهد عليها إلى اليوم جازت الشهادة. انتهى.