للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

حين ذلك الإشهاد امرأة وثق بها، فهل ذلك مسقط لشهادته في هذه النازلة خاصة ويكون كالرجوع عن الشهادة، أم تراه إقرارا منه على نفسه بتعمد الكذب فتكون جرحة فتسقط شهادته، في ذلك وفي غيره؟ فأجاب: شهادته عاملة إذا كان هو ابتدأ سؤال المرأة؛ لأن ذلك من ناحية قبول خبر الواحد، وأما إذا لم يبتدئ هو بسؤالها وإنما قالت له ذلك ابتداء على سبيل الشهادة عنده بذلك، مثل أن تكون المرأة التي أشهدته على نفسها بما أوصت به قد أتته بامرأة يعرفها فتقول له هذه فلانة تعرف أني فلانة بنت فلان تعرفك بذلك، فلا يجوز له أن يشهد عليها بتعيين المرأة إياها على هذا الوجه وإن كانت عنده ثقة، فإن جهل وشهد سقطت شهادته عليها ولم يكن ذلك جرحة تسقط شَهَادَتَهُ فيما سوى ذلك. انتهى. نقله الحطاب وغيره.

لا بشاهدين معناه على ما لمصطفى والبناني أن المشهود له إذا أتاه بشاهدين ليشهد له على المرأة بشهادتهما عنده أنها فلانة، فإنه لا يشهد عليها وإن حصل له العلم أي الثقة بشهادتهما، ومعناه على ما لأبي علي أنه لا يشهد عليها بتعريف شاهدين لها، وإن حصل له العلم يتعريفهما لأن توقفهما عن الشهادة على من عرفاه مع صحة شهادتهما وحضورهما فيه تهمة وريبة، ومعناه على ما لغير واحد من الشراح لا بشاهدين لم يحصل بهما العلم. واللَّه تعالى أعلم. والظاهر ما للرماصي والبناني. واللَّه تعالى أعلم.

إلا نقلا معناه على تفسيرات المص الثلاثة واضح أي لا يشهد على شهادة الشاهدين إلا على طريق النقل الآتي في قوله: "كاشهد على شهادتي" لخ فلا بد من انضمام شاهد آخر إليه، وأن يقولا اشهد على شهادتنا وغير ذلك. قال عبد الباقي: وهذا حيث شاركاه في علم ما يشهد به، وإلا فلا يتصور نقله عنهما. اهـ. ثم أخذ يتكلم على شهادة السماع فقال: وجازت بسماع فشا عن ثقات وغيرهم يعني أنه تجوز شهادة السماع بشرط أن يكون السماع فاشيا أي سائرا في الناس عن العدول وغيرهم، ولا بد أن تقول البينة إذا تؤدي لم نزل نسمع من الثقات وغيرهم كذا. انظر الخرشي. وقال عبد الباقي: وجازت بسماع أي أذن فيها، إذ قد تجب فشا عن ثقات وغيرهم أي يعتمدون على ذلك في شهادتهم وإن لم ينطقوا به، بل قالوا: لم نزل نسمع أن هذه الدار حبس أو ملك فلان كما في المدونة، فإن نطقوا فزيادة بيان، واختلف في اعتمادهم على ذلك أو