للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وعدم المنازع وطول الحيازة ونحوه في النوادر. اهـ. وهو وَهَم أيضا من ابن مرزوق في كلام المازري، فإن قوله: ويعتمد إلى آخره إنما هو في شهادة القطع بالملك لا السماع. اهـ. وقال الخرشي: ثم إن قوله: "طويلا" معمول لحائز حذف موصوفه أي حوزا طويلا والطول كعشرة أشهر. انتهى.

وقدمت بينة الملك قال الخرشي يعني أن البينة التي شهدت بالملك بتا تقدم على من شهدت بالملك سماعا، كان هناك حوز أم لا، فالمراد بالملك الحقيقيُّ وهو ما شهدت به بينة البت، وإلا فالبينتان شهدتا بالملك لا أن إحداهما شهدت بالملك والأخرى شهدت بالحوز. قاله الخرشي. وقال عبد الباقي: وإن شهدت بينة بالملك لدار بَتًا لشخص [وشهدت] (١) أخرى سماعا لآخر قدمت بينة الملك بتا على بينته سماعا.

إلا بسماع أي إلا أن تشهد بينة السماع أنه اشْتَرَاهَا أي الذات المنازع فيها، أووهبت له مثلا من كأبي القائم أوجده فتقدم؛ لأنها ناقلة على البينة القاطعة لأنها مستصحبة، وهذا ما لم يكن من شهدت له بينة الملك حائزا للمتنازع فيه، وإلا قدمت بينته على بينة السماع الناقلة لأنها لا ينزع بها من يد حائز. وعلم مما قررنا أن البينتين شهدتا بالملك لا أن إحداهما بالملك والأخرى بالحوز كما فهم التتائي ومن تبعه. اهـ. وقوله: "القائم" أي القائم على من شهدت له بينة السماع بالشيء المدعى فيه والقائم هو المنازع. وقال الخرشي: وقدمت بينة الملك إلا أن تشهد بينة السماع أن الشيء المتنازع فيه اشتراه من جد أو أبي هذا الذي شهد له بالملك بتا، فيقدم حينئذ بينته على بينة البت لأنها ناقلة، ولا مفهوم للشراء بل الهبة والصدقة ونحوهما كذلك. وقوله: "إلا بسماع" أنه اشتراها من كأبي القائم ما لم يكن من شهدت له بينة الملك حائزا للمتنازع فيه وإلا قدمت بينته على بينة السماع الناقلة؛ لأنه لا ينزع بها من يد حائز. اهـ المراد منه.

وفي المواق: قال ابن رشد: الذي مضى عليه العمل فيما أدركنا وأفتى به شيوخنا فيما علمنا أن من ادعى عقارا بيد غيره، وزعم أنه صار إليه ممن ورثه عنه أن المطلوب لا يسأل عن شيء حتى يثبت الطالب موت موروثه الذي ادعى أنه ورث ذلك العقار عنه ووراثته له، فإذا ثبت ذلك


(١) في الأصل وشهد، والمثبت من عبد الباقي ج ٧ ص ١٨٨.