وَمَوْتٍ ببُعْدٍ يعني أن شهادة السماع على الموت جائزة فيما بعد من البلاد إن قصر زمن السماع وأما البلاد القريبة أو في بلد الموت فإنما تكون الشهادة على البت ومثله لو طال زمن السماع، به فلا تشهد إلا بالبت لا بالسماع. قاله الخرشي. وقال عبد الباقي: وعمل بشهادة سماع على موت لشخص إذا مات ببعد أي ببلد ذي بعد كأربعين يوما كبرقة من تونس. انتهى. إن لم يطل الزمن. قال عبد الباقي: وجهل موضعه كبعده فيما يظهر لا في مكان قريب ولا في بلد موته، فلا بد من الشهادة بالقطع فيهما كالطول في الزمان كان ببلده أو بغيره.
إن طال الزمن يعني أنه يشترط في شهادة السماع أن يطول زمن السماع كأربعين سنة على ظاهر المدونة أو عشرين سنة وهو لابن القاسم وبه العمل بقرطبة، لا دون ذلك فلا تكفي شهادة السماع بل لابد من القطع. قال عبد الباقي: إلا أن تكون بضرر الزوجين فيثبت بها وإن لم تطل المدة كما في شرح ابن عاصم، ثم هذا الشرط في المص شرط في غير الموت، وأما الموت فطول الزمان فيه مبطل لشهادة السماع، ولا بد حينئذ من الشهادة على البت. اهـ. ويعمل بشهادة السماع في الرهن كما في الحطاب، ولا يعمل بها في تقدم موت شخص على آخر كما في البرزلي اهـ يعني أنه ليس من محل شهادة السماع أصلا كما في الرهوني. وقال البناني: إن طال الزمان مثله لابن الحاجب فحمله ابن عبد السلام على إطلاقه وتبعه في التوضيح، وأما ابن هارون فاعترضه بأن طول الزمن ليس شرطا في جميع الأفراد بل في الأملاك والأشرية والأحباس والأنكحة والصدقة والولاء والنسب والحيازة، قال: وأما الموت فيشترط فيه تناءي البلدان أو طول الزمان، واعتمد ابن عرفة كلام ابن هارون في حصره وتبعه ابن غازي، واختار ابن عرفة في شهادة السماع في الموت بُعد البلدان وقرب الزمن، قائلا: إذا بعد الزمن يمكن بت الشهادة بفشو الأخبار، فلا تجوز شهادة السماع بقرب البلد. اهـ. وعليه قرره الزرقاني، وقال الخرشي: والمؤلف تابع لقول ابن الحاجب، وتجوز شهادة السماع الفاشي عن الثقات في الملك والوقف والموت للضرورة بشرط طول الزمان وانتفاء الريبة، وقد قال ابن عرفة: حمله ابن عبد السلام على إطلاقه، وليس على إطلاقه إنما هو في الملك والوقف والصدقة والأشرية القديمة والنكاح والولاء والنسب والحيازة جيمع ذلك يشترط فيه طول الزمان: وأما الموت فمقتضى الروايات والأقوال أن شهادة السماع القاصرة عن شهادة البت