الثاني: قال المص: "وتعين الأداء من كبريدين" قد علم من النصوص المتقدمة أن الكاف استقصائية وهو نقل غير واحد. وفي الخرشي: والتحمل كالأداء يتعين من كبريدين.
الثالث: قال في النوادر في كتاب الشهادات: من شهد بدين فشهد عنده شاهدان بقضائه أو رجل وامرأتان فإنه لا يشهد، قيل: فإن أخبره شاهد واحد فوقف وقال ما تبين لي. اهـ. قاله الحطاب.
الرابع: قال الخرشي في قوله: "إلا لركوبه لعسر دابته" ما نصه: إضافة الدابة له مخرج لدابة قريبه، فليس عليه استعارتها، وقوله:"وتعين الأداء من كبريدين" لخ ظاهره ولو كان اشتغاله بأدائها يمنعه من اشتغاله بما يقيم به أوده. قاله الخرشي.
وحلف بشاهد في طلاق وعتق يعني أنه إذا قام للمرأة على الطلاق شاهد واحد أو امرأتان والزوج منكر للطلاق فإنه يحلف لرد شهادة الشاهد، وكذا إذا قام على العتق شاهد واحد أو امرأتان والسيد منكر للعتق فإنه يحلف لرد شهادة الشاهد، وهذا راجع لمفهوم قوله فيما مر:"فلا يمين بمجردها" أي فإن لم تتجرد الدعوى بل قام للمدعي شاهد فبعضها تتوجه فيه اليمين كالطلاق والعتق، وبعضها لا تتوجه فيه اليمين كنكاح، الباء في، "بشاهد" للسببية أو بمعنى مع، قال الخرشي: والمعنى أن المرأة إذا أقامت شاهدا على زوجها أنه طلقها أو أقامت امرأتين بذلك كما في التوضيح، فإنه يقضى على الزوج بيمين أنه ما طلق، فإن حلف ردت الشهادة وإن نكل فإنه يحبس حتى يحلف، فإن طال حبسه كسنة فإنه يدين أي يخلى بينه وبين زوجته، وكذلك العبد إذا أقام شاهدا على سيده أنه أعتقه فإن السيد يلزمه يمين لرد الشهادة، فإن نكل حبس وإن طال دين.
ومعنى قوله: لا نكاح أن أحد الزوجين إذا أقام شاهدا واحدا أنه زوج للآخر وهو منكر فإنه لا يمين على المنكر منهما، فإن أقام شاهدا آخر عمل به وهذا وإن كان مساويا للطلاق والعتق من حيث إن كلا منهما لا يثبت إلا بشاهدين فالنكاح لشهرته لا يكاد يخفى على الأهل. والجيران، فإن عجزه عن إقامة شاهدين قرينة تكذب مدعيه ويفرق أيضا بأن الطلاق والعتق يلزمان بالإقرار، بخلاف النكاح.