تَنبيهَاتٌ: الأول: قال الخرشي: مثلُ الطلاق والعتق ما إذا أقام شخص على آخر شاهدا أنه قذفه فإن المدعى عليه يلزمه يمين لرد الشهادة، فإن نكل حبس وإن طال دين.
الثاني: قد مر الفرق بين النكاح والطلاق والعتق بأنهما يلزمان بالإقرار، بخلاف النكاح، ومحل ذلك إذا ادعته المراة أو ادعي عليها فلا يثبت لفقد العقد من الولي. قاله البناني.
الثالث: قوله: "لا نكاح" هذا في غير الطارئين، وأما في الطارئين فتتوجه على منكر النكاح منهما بالشاهد لا بمجرد الدعوى. قاله الخرشي وغيره.
الرابع: قال عبد الباقي بعد ذكر الفرق بين النكاح والعتق ما نصه: ومقتضى الفرق المذكور بين النكاح وبينهما أن مثلهما سائر ما لا يثبت إلا بعدلين، وقد قدمنا جميع ذلك. انتهى.
فإن نكل حبس وإن طال دين يعني أنه إذا حلف الزوج لرد شهادة الشاهد فلا شيء عليه، وإن نكل حبس ليحلف أو يقر، فإن حلف ترك، فإن استمر على نكوله، فإن طال حبسه سنة دين أي وكل إلى دينه فيما ادعاه أنه لم يطلق، أي لا يحال بينه وبين زوجته، وكذلك السيد إذا لم يحلف لرد شهادة الشاهد فإنه يسجن ليحلف أو يقر، فإن حلف فلا شيء عليه وإن استمر على نكوله فإن طال سجنه سنة فإنه يدين أي يوكل إلى دينه فيما ادعاه من عدم العتق؛ أي لا يحال بينه وبين استخدامه للعبد على وجه الاسترقاق، قال الشبراخيتي: فإن حلف منكر الطلاق والعتق برئ وإن نكل حبس ليحلف فيهما، فإن حلف ترك وإن طال سجنه دين أي وكل إلى دينه فيما ادعاه أنه لم يطلق ولم يعتق. قال الزرقاني: والطول معتبر باجتهاد الحاكم وبسنة على ما رجع إليه مالك وأخذ به ابن القاسم. وقال ابن عاصم: وبه عمل. اهـ. وقال عبد الباقي: فإن نكل من توجهت عليه من زوج أو سيد وكذا من ادعي عليه بقذف كما زدناه حبس، وإن طال حبسه سنة على ما رجع إليه الإمام وأخذ به ابن القاسم. ابن عاصم: وبه العمل دين أي وكل إلى دينه وخلي بينه وبين زوجته ورقيقه، ولم يلزمه حد قذف.