للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

والعتق، وقال المواق: وإن شهد شاهد لسفيه حلف معه الآن واستحق لأنه مخاطب بالشرع وهو كالرشيد في اليمين، واختلف إذا نكل، فقال ابن القاسم: يحلف المطلوب ويبرأ ولا يحلف السفيه إذا رشد، وكذلك البكر المولى عليها تنكل عن اليمين مع شاهدها فلا يمين عليها إذا رضي حالها. انتهى. وقال البناني: وحلف عبد وسفيه لخ، فرض المسألة في حلف السفيه مع الشاهد يدل على أنه لا يمين عليه في الإنكار أو التهمة وهو كذلك، سواء كان ذكرا أو أنثى إذ لا فائدة لليمين حينئذ لأنها تتوجه حيث لو أقر المدعى عليه لزمه وهنا ليس كذلك. اهـ.

لا صبي يعني أن الصبي إذا قام له شاهد بحق فإن الصبي لا يحلف مع شاهده، قال عبد الباقي: لا يحلف صبي مع شاهد قام له بحق مالي إرث أو غيره، وقال ابن مرزوق: وأما الصبي إذا قام له شاهد بحق فإنه لا يحلف معه، ويبقى الأمر موقوفا إلى بلوغه فيحلف حينئذ. اهـ. وأبوه يعني أن الصبي إذا قام له شاهد بحق ولد أب، فإن الأب لا يحلف عنه مع الشاهد المذكور حيث لم ينفق عليه، بل وإن أنفق الأب على الصبي لفقره على المشهور بحيث يكون ليمين الأب فائدة في سقوط النفقة عنه، وقال ابن مرزوق: أي ولا يحلف أيضا أبو الصبي مع الشاهد الذي قام للصبي ليثبت حق الصبي، وإن كان الأب منفقا على الصبي لكونه لا مال له، أما أن الصبي لا يحلف مع شاهده فلكونه غير مكلف لا يتورع عن الإثم، وأما أن أباه لا يحلف عنه فلأن القاعدة أنه لا يحلف أحد ويستحق غيره.

وحلف مطلوب ليترك بيده يعني أنه إذا قام للصبي شاهد بحق فإنه لا يحلف الصبي ولا أبوه ولا غير الأب من الأولياء، ولكن يحلف المطلوب أي المدعى عليه ليترك الشيء المتنازع فيه بيده إلى بلوغ الصبي حوزا فقط إن كان معينا وله غلته، وإن كان بيده حوزا كما يفيده قوله فيما سبق: "والغلة له للقضاء والنفقة على المقضي له به ويضمن الحائز إذا تلف ولو بسماوي؛ لأنه متعد، فإن كان دينا بقي في ذمته. قاله عبد الباقي. وقال البناني: وحلف المطلوب ليترك بيده، الذي لابن الحاجب: فإذا حلف أي المطلوب ففي وقف العين قولان، فنسب في التوضيح الأول لظاهر الموازية وكتاب ابن سحنون، وعزا الثاني - يعني القول بأنه يبقى بيد المطلوب - للأخوين وابن