عبد الحكم وأصبغ، قال: وبنى المازري الخلاف في الإيقاف على الخلاف في إسناد الحق إلى الشاهد فقط واليمين كالعاضد، فيحسن الإيقاف أو إليهما معا فيضعف الإيقاف. اهـ.
وذكر ابن رشد في البيان الخلاف في وقف الدين، ثم قال: ووقفه في القياس صحيح؛ إذ لو كان المدعى فيه شيئا بعينه لوجب توقيفه أو بيعه وتوفيقه ثمنه إن خشي عليه على ما يأتي لابن القاسم. اهـ. فظاهره أن وقف العين هو المذهب. واللَّه أعلم. اهـ. قوله: فنسب في التوضيح الأول لظاهر الموازية لخ، قال الرهوني: سلم ما عزاه التوضيح للموازية كما سلمه أبو علي. وفيه أمران: أحدهما أنه يقتضي أنه ليس في الموازية إلا ما عزاه لها وليس كذلك، بل فيها القولان ما عزاه لظاهرها وهو من قولة ابن المواز نفسه، وما اقتصر عليه المص وجعله من قول مالك، كما نقله ابن يونس وسلمه. ثانيهما أنه يوهم أنه ظاهر الموازية فقط لا مصرح به فيها، وليس كذلك بل هو مصرح به فيها، واغتر أبو علي رحمه اللَّه بعبارة التوضيح، والمذهب ما قاله المص. اهـ.
وأسجل ليحلف إذا بلغ يعني أنه إذا حلف المطلوب ليترك الشيء المتنازع فيه عنده إن كان معينا، وإن كان دينا بقي في ذمته كما عرفت، وحينئذ فإنه يسجل القاضي المدعى فيه أي يأمر أن يكتب في سجله شهادة الشاهد صونا لحفظ مال الصبي وخوفا من موت الشاهد أو تغير حاله عن العدالة قبل بلوغ الصبي وفسقه بعد الإسجال، بمنزلة فسقه بعد الحكم لا يضر فلا يعارض ما سبق للمص، فإذا بلغ الصبي فإنه يحلف ويأخذ المدعى فيه إن كان قائما، وقيمته إن فات أو مثله إن كان مثليا، ومفهوم حلف مطلوب أنه إن نكل فإن الصبي يأخذ المدعى فيه ملكا من الآن ولا يمين عليه إذا بلغ.
كوارثه قبله يعني أن الصبي الذي قام له شاهد بحق إذا مات قبل البلوغ فإن وارثه يحلف الآن ويستحق، فالضمير في قبله عائد على البلوغ المفهوم من بلغ، وظاهر إطلاق المص أن وارث الصغير يحلف الآن ولو كان كبيرا مشاركا في الحق أو لا، وحلف وكأنه اعتمد في هذه الصورة قول ابن يونس حيث قطع بتكرير اليمين، وسلمه المازري وابن عبد السلام وابن عرفة، وقطع ابن رشد بعدم تكريرها وردها عياض إلى أصل مختلف فيه، ثم قال: ويَقوَى عندي أنه لا بد من اليمين، إذ اليمين مع الشاهد ليست بثبات حق وإنما هي إيجاب حكم بالمال المحلوف عليه. اهـ. قاله