الرهوني. ثم قال: وبذلك كله تعلم أن حمل المص على إطلاقه أولى إذ يد اللَّه مع الجماعة واللَّه أعلم. اهـ. والأقسام ثلاثة: أن يكُونَ وارث الصبي غير مشارك له في الحق أولا، أو مشارك له فيه ولم يحلف لصغر مثلا وحلفه في هذه ظاهر. الثاني أن يكون مشاركا له في الحق أولا وحلف، فهاتان المسألتان يشملهما قوله:"كوارثه قبله"، والثانية هي محل الخلاف الذي عرفت. الثالث أن يكون الوارث مشاركا للصبي في الحق أولا ونكل، وإليه أشار المص بقوله: إلا أن يكون نكل أولا ففي حلفه قولان صورتها أن يشهد عدل أو امرأتان بحق لصغير ولأخيه الكبير فينكل الكبير واستؤني بيمين الصغير لبلوغه فمات قبل بلوغه وورثه أخوه الكبير، ففي حلف الكبير على نصيب الصغير الذي ورثه منه لأنه إنما نكل أولا عن حصته. ابن يونس: وهو الذي يظهر، ألا ترى أنه لو حلف أولا وأخذ حصته ثم إنه ورث الصغير لم يأخذ حصته إلا بيمين ثانية، وعدم حلفه لأنه قد نكل أولا فلا يرجع عليه اليمين قولان، قال المازري للمتأخرين: ولا نص فيها للمتقدمين، قال غير واحد: حقه تردد، قال البناني: ويُجَابُ بأن المص إنما قال إنه إن ذكر الترددت فقد أشار به لتردد المتأخرين لخ، ولم يقل إنه مهما اختلف المتأخرون حكى اختلافهم بالتردد تأمل. انتهى.
فإن نكل اكتفى بيمين المطلوب الأولى يعني أنه إذا نكل الصبي بعد بلوغه عن اليمين أو نكل وارثه بعد موته وكان المطلوب قد حلف أولا، فإنه يكتفي بيمين المطلوب الأولى أي اليمين التي حلفها ليترك بيده فلا تعاد عليه ثانية.
تنبيهات: الأول: قال البناني عند قول المص "وإن أنفق" ما نصه: لو عبر بلو كان أولى، ونص ابن رشد: وليس لولي الصغير أن يحلف مع شاهده، واختلف هل ذلك للأب أم لا؟ فالمشهور المعلوم من قول ابن القاسم وروايته عن مالك أن ذلك ليس له، وقال ابن كنانة: ذلك له لأنه يمونه وينفق عليه وهذا فيما لم يل [فيه](١) الأب أو الوصي المعاملة؛ لأن ما ولي أحدهما فيه المعاملة فاليمين عليه واجبة؛ لأنه إن لم يحلف غرم. انتهى من رسم جاع من سماع عيسى.