للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

انتهى. وقال الخرشي: وقيد الخلاف بما إذا لم يل الأب المعاملة وأولى غيره من الأولياء، فأما إن تولى الأب أو غيره من الأولياء المعاملة فإنه يحلف، فإن لم يحلف غرم.

الثاني: قال عبد الباقي عند قوله: "ليحلف إذا بلغ" ما نصه: وأشر فرض المص في إقامة الشاهد بأنه لو قام للصبي شاهدان فإنه يأخذه، ولا يترك بيد المطلوب وهو كذلك، وتؤخر يمين القضاء لبلوغه، فإن حلف بعده تم الحكم له به، وإن نكل رد إلى من أخذ منه. اهـ. وقال الخرشي: وأما يمين القضاء إذا توجهت على الصبي فإنه يحلف بعد بلوغه، فإذا قامت للصبي بينة واحتاج ليمين القضاء فإنه يحلفها بعد بلوغه كما يأتي في نظم ابن عاصم؛ أي ويدفع له المال وما ادعى به من الآن، فإذا بلغ فإن حلف هو أو وارثه فالأمر واضح، وإن نكل رجع له. اهـ. وقد مر أنه لا يمين عليه للقضاء إذا بلغ عند قول المص: "والبعيد جدا كإفريقية" قضي عليه بيمين القضاء. واللَّه تعالى أعلم.

الثالث: إذا قام للمغمى عليه أو للمجنون الذي ترجى إفاقته شاهد فإنه ينتظر فلا يحلف المطلوب، وأما الذي لا ترجى إفاقته ومن لا يمكنه الحلف لصمم وخرس وعدم اليمين بالإشارة فإنه يحلف المطلوب فيهما كما في مسألة الصبي. قاله الخرشي. وقال عند قوله: "وحلف عبد وسفيه مع شاهد": هذا فيما إذا كان كل من العبد والسفيه مدعيا، وأما إن كان مدعى عليه فلا يمين.

الرابع: ذكر الحطاب عند قول المص: "وفي تمكين الدعوى" لخ أنه إذا وجبت يمين القضاء على غائب له حق في غيبته، هل يوقف حتى يحلف أو يسلم لوكيله وتؤخر اليمين حتى يقدم فيحلف أو يموت فتحلف ورثته، وإن نكل أو نكلوا رجع عليه، ذكر البرزلي في ذلك قولين.

الخامس: قوله: "كوارثه قبله"، فإن كان الوارث بيت المال فإنه لا حق له لأنه يتعذر منه اليمين ويبقى بيد المدعى عليه، ولا يثبت الحق بشاهد واحد وإنما تتوجه اليمين على المطلوب، وهو قد حلفها أولا، ومثل بيت المال الوارث الذي لا يتأتى منه اليمين كمجنون لا ترجى إفاقته وأخرس لا يشير ليمين ولا يكتب، ومثله إذا مات بعد بلوغه وقبل أن يطلب منه اليمين وينكل عنها. قاله الخرشي.