للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الثامن: ما يقبل فيه النساء يقبل فيه الشاهد الواحد واليمين، فيجري ذلك في هذه المسائل من قوله: "وحلف عبد وسفيه" لخ.

التاسع: قال ابن مرزوق عند قوله: "وحلف عبد وسفيه مع شاهد"، والحاصل من ظواهر النصوص أن العبد والذمي كالرشيد اتفاقا، وأن السفيه اختلف فيه فقيل كالرشيد وهو المشهور، وقيل كالصبي حكى الخلاف الباجي والمازري وغيرهما، وقال ابن زرقون: لم يختلف ابن القاسم ومطرف في أنه يحلف مع شاهده، وإنما اختلفا إن نكل وحلف المطلوب ثم رشد، فقال مطرف: يحلف بعد رشده ويقضى له، وقال ابن القاسم: لا يحلف لنفوذ الحكم للمطلوب وهكذا هو منصوص في الواضحة.

وإن حلف المطلوب ثم أتى بآخر فلا ضم هذه مسألة مستأنفة لا تعلق لها بما قبلها، يعني أن الطالب إذا أتى بشاهد على ما ادعى ولم يحلف معه، وَحَلَّف المطلوب على أنه لا شيء له قبله، ثم بعد ذلك أتى الطالب بشاهد آخر على دعواه فإن هذا الشاهد لا يضم إلى الأول حتى يثبت الحق بهما من غير يمين، كما لو أتى بهما ابتداء. قاله ابن مرزوق. وقال الخرشي: يعني أن من ادعى حقا وأقام شاهدا ولم يحلف معه، وحلف المطلوب وهو المدعى عليه ثم أتى المدعي بشاهد آخر فإنه لا يضم إلى الأول لأن شهادته بطلت بنكول المدعي وحلف المدعى عليه لأن الحق يثبت بالشاهد واليمين.

وفي حلفه معه يعني أنه إذا بطلت شهادة الأول لنكول المدعي وحلف المدعى عليه فإنه اختلف، هل يحلف المدعي مع الشاهد الثاني وهو قول غير ابن القاسم، لأنه وإن نكل أولا فقد يظهر له الآن ما يقدم به على الحلف؟ أولا يحلف وهو قول ابن القاسم في المبسوط؛ لأنه لما نكل أولا فقد أسقط حقه؟ وتحليف المطلوب إن لم يحلف يعني أنه إذا فرعنا على القول الأول وهو أن للمدعي أن يحلف مع الشاهد الثاني ونكل المدعي عن الحلف معه، فإنه اختلف هل يحلف المطلوب لرد شهادة الشاهد الثاني أولا يحلف، وعلى القول بحلف المطلوب لو نكل المطلوب عن اليمين لأخذ الطالب الحق بغير يمين كما في التوضيح، والقول الثاني لا يحلف المطلوب ثانيا ويسقط الحق لأن يمينه قد تقدمت فلا تعاد عليه مرة ثانية، وهذا قول ابن بشير ولا مفهوم لقوله: "بآخر" على