له بهما ونحوه لابن كنانة كما في التتائي، وعلى الثاني فلا مفهوم لقوله:"بآخر"، وتقدم أنه إذا حلف الطالب المطلوب وله بينة حاضرة أو كالجمعة يعلمها لم تسمع، ولا يخالف الأول من قولي ابن القاسم لإمكان حمله على ما إذا لم يعلمها أو كانت على أبعد من كالجمعة. قاله الشيخ عبد الباقي.
وإن تعذر يمين بعض يعني أنه إذا قام شاهد واحد بحق لمتعدد وتعذر اليمين من بعضهم وتيسر من بعضهم أو تعذر اليمين من كل، فهنا مسألتان إحداهما تعذر اليمين من بعض وتيسرت من بعض والأخرى تعذرت فيها اليمين من كل، ففي المص حذفُ أَوْ مع معطوفها وهو سائغ كما قاله غير واحد. ومثل للمسألة الأولى بقوله: كشاهد بوقف على بنيه وعقبهم أي مثال ما إذا تيسر الحلف من بعض وتعذر من بعض أن يشهد واحد أو امرأتان أن هذه الدار أو الأرض أو غيرهما وقف على بني فلان وعقبهم بطنا بعد بطن، لا أنه سوى بين البنين وعقبهم كما قد يتوهم من الواو، فاليمين متيسرة من البنين ومتعذرة من عقبهم وهم بعض الموقوف عليهم، ومثل للمحذوف بقوله: أو شاهد أو امرأتين بوقف بدار أو أرض أو غيرهما على الفقراء فاليمين متعذرة من جانبهم، وجواب الشرط أعني قوله:"وإن تعذر"، قوله، حلف من يخاطب باليمين وهو البعض الموجود من الوقوف عليهم في الأولى والمدعى عليه في المسألة الثانية، فإن حلف البعض الموجود مع الشاهد ثبت الوقف، وإن حلف بعض دون بعض ثبت نصيب مَنْ حَلَفَ دون من لم يحلف فنصيبه ملك للمدعى عليه إن حلف، وإن نكلوا كلهم بطل الوقف إن حلف المدعى عليه. قاله عبد الباقي.
قال البناني: قول الزرقاني: وإن نكلوا كلهم بطل الوقف إن حلف المدعى عليه، وكذا قوله قبله: دون من لم يحلف فملك للمدعى عليه إن حلف لخ، ظاهره أن الوقف قد بطل بحلف المطلوب حتى بالنسبة للبطن الثاني، وأنه لا كلام لهم وهو خلاف ما استظهره المازري وغيره. ابن عرفة: لو عرضت اليمين على البطن الأول فنكل جميعهم ثم جاء بعدهم البطن الثاني، فمن قال: أخذ البطن كأخذ الإرث من آبائهم لم يمكنوا من الحلف لبطلان حقهم بنكول آبائهم، وعلى الطريقة الأخرى وهي أن أخذهم إنما هو بعقد التحبيس من المحبس يمكنون من اليمين، ولم يضرهم