للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

نكول آبائهم وهو الظاهر. اهـ. وقولي: بطنا بعد بطن المُحْوِجُ له هو ما رتبه المص عليه من التردد الآتي، فإنه لا يتفرع إلا على هذا المعنى، وفيه فرض المسألة.

ابن الحاجب: وإن حلف المدعى عليه في مسألة الفقراء ثبتت الملكية له وبطل الوقف، الا يحلف بعد نكولهم في المسألة الأولى وابتداء في مسألة الفقراء، فالشيء الذي قام على وقفيته شاهد واحد أو امرأتان حبس في المسألتين، وَالْحَاصِلُ أن المشهود عليه يحلف في المسألتين معا وإلا لزم الحبس، لكن حلفه في المسألة الأولى بعد نكول المشهود لهم أو بعضهم، وفي المسألة الثانية يحلف ابتداء أما مستنده في كون المشهود عليه يحلف ابتداء، في المسألة الثانية وهي مسألة الفقراء فهو ما ذكره اللخمي والمازري وابن شاس وابن الحاجب، وتعقبه ابن عرفة فقال: ظاهر الروايات عدم حلفه لعدم تعيين طالبه. اهـ. وأما مستنده في كونه يحلف في مسألة وقف على بنيه وعقبهم فهو ما فهمه في توضيحه من قياس هذا الفرع على مسألة الفقراء بناء على ما ذكره اللخمي ومن تبعه فيها من اليمين.

ثم فرع على الفرع الأول فقط في خصوص ما إذا حلف بعضهم دون بعض قوله: فإن مات البعض الحالف اتحد أو تعدد ولم يبق إلا البعض الناكل، ففي تعيين مستحقه أي مستحق نصيب الحالف الذي مات وكل من استحق لابد من يمينه؛ لأن أصل الحبس بشاهد واحد، وبين جنس المستحق بمن البيانية فقال: من بقية الأولين دون البطن الثاني لأن نكولهم عن الحلف على نصيبهم لا يمنعهم من استحقاق نصيب الحالف الميت، كما مر في تأخير الصبي إذا نكل أخوه الكبير ثم مات الصغير قبل بلوغه، أو البطن الثاني أي إنما يستحق نصيب الحالف الميت البطن الثاني دون بقية البطن الأول لبطلان حقهم بنكولهم.

وقوله: تردد مبتدأ، وخبره قوله: "في تعيين" لخ يعني أنه جرى التردد فيما إذا مات البعض الحالف وبقي البعض الناكل، هل المستحق لنصيب الحالف البعض الناكل لأنه بقية الأولين والموضوع أن الواقف قال: وقف على العقب وبنيهم بطنا بعد بطن أو المستحق لنصيب الحالف الميت إنما هو البطن الثاني لا بقية الأولين؟ قال ابن مرزوق مفسرا للمص: فإن مات إلى تردد أي