للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

تنبيه: قال الخرشي: لو حلف الموجودون كلهم ثبت الحبس كله، فلو ماتوا استحقه من بعدهم من غير أيمان، وحملنا كلام المؤلف على ما إذا قال الواقف في وقفه بطنا بعد بطن، وأما لو لم يكن هناك شرط فيصير التردد هكذا، هل يدخل بقية الأولين مع البطن الثاني أو يختص بالبطن الثاني؟ اهـ.

ولما فرغ من ذكر أنواع الشهادات التي يؤديها الشاهد بنفسه عند الحاكم ومنها شهادة السماع، أخذ يذكر الشهادة على الشهادة، وصدره ببيان الشهادة على حكم القاضي لأنها لما كانت نقلا لحكمه أشبهت نقل الشهادة، فلذا ذكرها هنا وإن كانت من الذي قبله، فقال: ولم يشهد على حاكم قال: ثبت عندي إلا بإشهاده يعني أن من سمع حاكما يقول ثبت عندي كذا فلا يشهد عليه أنه ثبت عنده ذلك حتى يشهد القاضي الشاهد بذلك فيقول له اشهد علي أنه ثبت عندي كذا، فحينئذ يشهد به. اهـ. قاله ابن مرزوق. وقال عبد الباقي: ولم يشهد على حاكم، قال: ثبت عندي لفلان على فلان كذا أو في أمر عام، وكذا إذا سمعه يقول حكمت بطلاق زوجة فلان كما في أحمد بحثا أو بغير طلاق إلا بإشهاد منه لهما، بأن يقول اشهد على حكمي. اهـ. وعلل ابن مرزوق قول المص: "ولم يشهد على حاكم قال ثبت عندي" لخ بقوله، لأنه قد يكون ذلك من القاضي على وجه الاستفهام أو التثبت لأحد الخصمين أو الترتب على الخصم. انتهى.

فرع في المدونة: قيل لمالك: فرجلان تنازعا في أمر فأدخلا بينهما رجلين على أن لا يشهدا بما سمعا منهما فيتقاران ثم يفترقان فيتجاحدان، قال: فليعذر الشاهدان إليهما ولا يعجلا، فإن تماديا على الجحود فَلْيُشْهَدْ عليهما. انتهى من كتاب الحدود في الزنى. ومنه في ابن يونس عنها هناك ولم يذكر غيره، فوجب التعويل عليه. واللَّه أعلم. قاله الرهوني. وقد مضى الخلاف في هذه المسألة وفي الخرشي عن الأجهوري عند قوله: "ولم يشهد على حاكم" لخ، فلو حضر الثبوت ولم يشهده فلا ينقله هذا الذي حضر عنده، ومثل ثبت عندي قوله حكمت به كان بطلاق أو غيره، وقول الزرقاني: بطلاق صورة مسألة.

كاشهد على شهادتي يعني أن نقل الشهادة لا يصح إلا بأحد أمرين، أحدهما أن يقول الشاهد المنقول عنه للشاهد الناقل اشهد على شهادتي، فإذا قال له أنا أشهد على كذا فاشهد على