للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عموم الروايات وإطلاقها صحة نقل النقل، ولم أقف عليه نصا فيه فيها مع غيرها، وتجوز الشهادة على الشهادة في الحدود والطلاق والولاء وكل شيء، قُلْتُ: والنقل عن الأصل شيء، فإن قال المنقول عنه للناقل: اشهد على شهادتي أو انقلها عني صح نقله اتفاقا. انتهى. نقله البناني. والنقل لغة معلوم، وقد قصره الشرع في عرفه على بعض مدلوله، وعرفا منصوب على نزع الخافض. وقوله: إخبارت صَيَّرَ الجنس للنقل الإخبارَ وهو مصدر أخبر، وقوله: الشاهد أخرج به ما ليس بشاهد إذا أخبر بما سمع لا على وجه الشهادة، وأطلق الشاهد على من تحمل السماع. قوله: عن سماعه شهادة غيره معناه أنه أخبر عن الذي سمعه يذكر شهادة عنده وعن سماعه متعلق بالإخبار، والضمير عائد على الشاهد، وشهادة غيره مفعول سماعه، وقوله أو سماعه عطف على سماعه، والضمير فيه عائد على الشاهد وإياه عائد على الإخبار، وذكر هذه الزيادة ليدخل نقل النقل، وفي نسخة: إياها فضمير سماعه يعود على غيره، في قوله: شهادة غيره، وضمير إياها عائد على الشهادة، وأدخل بها أيضا نقل النقل. وقوله: الشاهد أي من نسب له الشهادة ذكرا أو أنثى، وقوله: لقاض يتعلق بالإخبار واللام تقوية للعامل، فَإن قُلْتَ: إذا تعدد النقل فالوسائط أطلق عليها نقلا وليس في الوسائط إخبار لقَاض، قُلْتُ: أطلق النقل على الوسائط لغة والمعتبر شرعا هو الطرف الأخير الذي وقع فيه الإخبار للقاضي: وقوله: لقاض يخرج ما إذا أخبر الشاهد الثاني غير قاض، فلا يقال فيه نقل. انظر الخرشي.

الثاني قال المواق: قال ابن رشد: شهادة الرجل بما سمعه دون إشهاد من المشهود عليه ثلاثة أقسام: الأول: ما سمعه منه من قذف يوجب حده أو عقوبته شهادته به مقبولة اتفاقا، القسم الثاني: ما سمعه منه من إقرار على نفسه بحق لرجل، فقال ابن القاسم في المدونة: تصح وهو أحد قولي مالك في المدونة، وقوله: الآخر لا تصح. الْقِسْمُ الثَّالثُ: شهادته عليه بما سمع من شهادته على غيره بحق أو قذف أو زنى لا تجوز اتفاقا. قال الباجي: من سمع رجلا ينص شهادته لم يجز أن ينقلها عنه حتى يشهده على ذلك، ومن المدونة قال ابن القاسم: ومن سمع