ثلاثة وعن الرابع اثنان لم يصح خلافا لابن الماجشون، أو أدى الرابع بنفسه لم يصح صرح به المواق وأحمد، أو نقل ثلاثة عن ثلاثة وواحد عن الأربعة لم يتم الحكم. قاله الشارح. إذ الرابع لم ينقل عن شهادته اثنان، ثم لا بد أن يقول شهود الزنى لمن ينقل عنهم: اشهدوا عنا أنا رأينا فلانا يزني وهو كالمرود في المكحلة، ولا يجب الاجتماع في تحمل النقل ولا تفريق الناقلين وقت شهادتهم عند الحاكم، بخلاف أصولهم كما مر. اهـ.
قوله: فلو نقل اثنان عن ثلاثة وعن الرابع اثنان لم يصح لخ، قال البناني: أي على المشهور كما في التوضيح، خلافا لابن الماجشون، وَوَجْهُ عدم صحتها أنه لا تصح شهادة الفرع إلا حيث تصح شهادة الأصل لو حضر: والرابع الذي نقل عنه الاثنان لو حضر ما صحت شهادته مع الاثنين الناقلين عن الثلاثة لنقص العدد، ويحتمل أن عدم الصحة لأن عدد الفرع فيها ناقص عن عدد الأصل حيث نقل عن الثلاثة اثنان فقط، والفرع لا ينقص عن الأصل لقيامه مقامه ونيابته منابه، كذا على ما للمص في التوضيح، وفي ابن عرفة خلافه، ونصه: وسمع أبو زيد ابن القاسم: يجوز ثلاثة عن ثلاثة في الزنى واثنان عن واحد، ثم قال عن ابن رشد: وقول ابن القاسم في السماع: يجوز ثلاثة الخ كلام خرج على سؤال سائل أنه لا يجوز عنده أقل من ذلك؛ لأنه يجوز على مذهبه اثنان عن ثلاثة واثنان عن واحد. اهـ. فمقتضاه أن الجواز في ذلك هو مذهب ابن القاسم. اهـ.
وقال الرهوني: قوله فمقتضاه أن الجواز في ذلك هو مذهب ابن القاسم، قال الرهوني: هو نص في ذلك، ولفظ ابن رشد الذي اختصره أوضح في الدلالة على ذلك وعلى أنه المذهب، ففي سماع أبي زيد من كتاب الشهادات الرابع، قال ابن القاسم: تجوز شهادة ثلاثة على ثلاثة في الزنى واثنين على واحد، قال الإمام القاضي: هذا نص قول ابن القاسم في المدونة أن الشهادة على الشهادة في الزنى لا تتم بأقل من أربعة شهداء إذا شهدوا على كل واحد من الأربعة الذين شهدوا على الرؤية، وكذلك لو شهد منهم اثنان على اثنين واثنان على اثنين، أو اثنان على ثلاثة واثنين (١)