على واحد لخ. وصرح بذلك أيضا اللخمي في موضعين من تبصرته، فقال: قال ابن القاسم: لو شهد أربعة على شهادة أربعة بالزنى لحد المشهود عليه، وسواء شهد جميع هؤلاء الأربعة على شهادة كل واحد من شهود الزنى، أو شهد اثنان على شهادة اثنين واثنان على شهادة اثنين، أو شهد اثنان على شهادة ثلاثة واثنان على شهادة واحد، ثم نقل عن أبي الحسن مثله، ثم قال: وما صرح به هؤلاء الأئمة هو المأخوذ من نقل النوادر عن ابن القاسم، ومن كلام ابن يونس ومن كلام ابن عرفة فما في التوضيح - يعني ما قدمته عنه من أن المشهور هذا الذي ذكر المص هنا وإن سلمه الناصر في حواشيه بسكوته، ونقله جسوس وقبله واعتمده الأجهوري وأتباعه - فيه نظر، والصواب خلافه. والله أعلم. انتهى كلام الرهوني.
وَلُفِّقَ نَقْلٌ بأَصْلٍ يريد في الزنى وغيره، والباء بمعنى: مع يعني أنه يجوز تلفيق الناقل مع شهود الأصل، فإذا شهد اثنان بالرؤية في الزنى ونقل اثنان عن اثنين تمت الشهادة، وكذلك لو شهد ثلاثة بالرؤية ونقل اثنان عن رابع تمت الشهادة على المشهور، وقال ابن القاسم: إن شهد واحد برؤية نفسه وثلاثة على شهادة ثلاثة فذلك تام، وأما لو شهد واحد على رؤية نفسه واثنان على شهادة ثلاثة لم يجز وَحُدَّ شاهد الرؤية للقذف. انتهى. انتهى. نقله الخرشي. وأما التلفيق في غير الزنى، فأن يُشْهَدَ واحد بالأصل وينقل اثنان عن واحد، ثم إن المؤلف ضَمَّنَ لُفِقَ مَعْنَى ضُمَّ، فعداه بالباء أو هي بمعنى مع أي ضم مع أصل. وقوله:"ولفق" لخ أي إذا كان النقل صحيحا. قاله الخرشي أيضا. وقال عبد الباقي: ولفق نقل بأصل أي جاز تلفيق نقل مع شهادة أصل في الزنى وغيره، كأن يشهد اثنان على رؤية وينقل اثنان عن كل من الاثنين الآخَرَيْن، أو يشهد ثلاثة بالرؤية وينقل اثنان عن الرابع فتتم الشهادة في هاتين الصورتين، ولا بد من كون النقل صحيحا، احترازا عما إذا نقل اثنان عن ثلاثة وشهد الرابع بنفسه فلا تلفق الشهادة كما تقدم النقل عن المواق وأحمد لعدم صحة النقل. انتهى.
وجاز تَزْكِيَةُ ناقلٍ أَصْلَهُ يعني أن ناقل الشهادة عن غيره يجوز أن يزكي المنقول عنه إذا كان الحاكم لا يعرفه "فتزكية" مصدر مضاف لفاعله وأصله مفعول تزكية، والهاء عائدة على الناقل. قاله ابن مرزوق. وهو كالصريح في أن نقل الشهادة يجوز عمن يحتاج القاضي إلى التعريف به