فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[١٦٨١] عبدُ الرحمنِ بنُ خالدِ الوليدِ بنِ المغيرةِ القُرَشِيُّ المَخْزومِيُّ (١)، أدرَك النبيَّ ﷺ ولم يحفَظْ عنه، ولا سمِع منه، وأبوه خالدُ بنُ الوليدِ مِن كبارِ الصَّحابةِ وجِلَّتِهم، وكان عبدُ الرحمنِ مِن فرسانِ قريشٍ وشُجْعانِهم، وكان له [فضلٌ وهَدْيٌ] (٢) حَسَنٌ وَكَرمٌ، إِلَّا أنَّه كان مُنحرِفًا عن عليٍّ وبني هاشمٍ مُخالَفةً لأخيه المهاجرِ بنِ خالدٍ، وكان أخوه المهاجرُ مُحِبًّا [في عليٍّ] (٣)، وشهِد معه الجملَ وصِفِّينَ، وشهِد صِفِّينَ عبدُ الرحمنِ (٤) مع معاويةَ، ثم إنَّه لمَّا أرادَ معاويةُ البيعةَ ليزيدَ خطَب أهلَ الشامِ، وقال لهم: يا أهلَ الشامِ، إنَّه (٥) قد كَبِرتْ سِنِّي، وقَرُبَ أَجَلِي، وقد أَرَدْتُ أن أعقِدَ لرجلٍ يكونُ نِظَامًا لكم، وإنَّما أنا رجلٌ منكم فارتئُوا رأيَكم، فأصفَقوا [واجتَمَعوا] (٦)، فقالوا: رَضِينا عبدَ الرحمنِ بنَ خالدٍ، فَشَقَّ ذلك على معاويةَ، وأَسَرَّها في نفسِه، ثم إن عبدَ الرحمنِ مرِض فأمَر معاويةُ طبيبًا عندَه يهوديًّا - وكان


(١) طبقات خليفة ٢/ ٦١٢، ٧٩٨، والتاريخ الكبير للبخاري ٥/ ٢٧٧، وطبقات مسلم ١/ ٣٦٩، ومعجم الصحابة لابن قانع ٢/ ١٧٥، وثقات ابن حبان ٣/ ٢٥٠، ٥/ ٧٩، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم ٣/ ٨٥، وتاريخ دمشق ٣٤/ ٣٢٤، وأسد الغابة ٣/ ٣٣٦، والتجريد ١/ ٣٤٦، والإنابة لمغلطاي ٢/ ١١، وجامع المسانيد ٥/ ٤٨٧، والإصابة ٨/ ٤٦.
(٢) في ي: "هدي وقول".
(٣) في م: "لعلي".
(٤) بعده في هـ: "ابن خالد"، وبعده في م: "صفين".
(٥) في ر، هـ: "إني".
(٦) في ر، غ: "وأجمعوا".