فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[٣٣٥٠] فاطمةُ بنتُ الضَّحَّاك بن سفيان الكلابي (١)، قال ابن إسحاق: تزوّجها رسول الله ﷺ بعد وفاة ابنته زينب وخَيَّرَها حينَ أُنْزِلَتْ (٢) آيةُ التَّخْيِيرِ، فَاخْتارَتِ الدُّنيا، ففارقها رسولُ اللَّهِ ﷺ، فكانَتْ بعد ذلك تَلْقُطُ البَعْرَ، وتقولُ: أنا الشَّقِيَّةُ (٣) اخْتَرتُ الدُّنيا (٤)، هكذا قال، وهذا عندنا غير صحيح؛ لأنَّ ابن شهابٍ يروي عن أبي سلمة (٥) وعروة، عن عائشةَ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ حينَ خَيَّرَ أزواجه بدأ بها، فاختارَتِ اللَّهَ ورسولَه، قالَتْ: وتَتَابَعَ أزواج النبيِّ ﷺ كلُّهُنَّ على ذلك (٦).

وقال قتادة وعكرمة: كان عنده حينَ خَيَّرَهُنَّ تسع نسوة، وهُنَّ اللاتي (٧) تُوفِّي عنهنَّ (٨).

وقد قالَتْ (٩) جماعةٌ: إنَّ التي كانَتْ تقولُ: أنا الشَّقِيَّةُ، هي التي


(١) طبقات ابن سعد ١٠/ ١١٣، وأسد الغابة ٦/ ٢٢٨، والتجريد ٢/ ٢٩٤، وسير أعلام النبلاء ٢/ ٢٥٦، والإصابة ١٤/ ١٠٤.
(٢) في م: "نزلت".
(٣) بعده في م: "التي".
(٤) أسد الغابة ٦/ ٢٢٨.
(٥) بعده في م: "ابن عبد الرحمن".
(٦) أخرجه البخاري (٤٧٨٦)، ومسلم (١٤٧٥) من طريق الزهري عن أبي سلمة به، وأخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ١١٥، وابن ماجه (٢٠٥٣) من طريق الزهري عن عروة به.
(٧) في ر: "التي"، وفي ي ٣، م: "اللاتي".
(٨) أخرجه ابن جرير في تفسيره ١٩/ ٨٦، ٨٧.
(٩) في م: "قال".