فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الصَّحابة، روَى عنها السَّرِيُّ بنُ عبدِ الرحمنِ.

[٣٣٦٧] الفارعةُ بنتُ أبي الصَّلْتِ (١)، أختُ أُمَيَّةَ بن أبي الصَّلْتِ الثَّقَفِيِّ، قدِمَتْ على رسولِ اللهِ ﷺ بعدَ فتحِ الطَّائِف، وكانَتْ ذَاتَ لُبٍّ وعفافٍ (٢) وجمالٍ، وكان رسولُ اللهِ ﷺ يُعجَبُ بها، وقال لها يومًا: "هل تَحْفَظِينَ مِن شعرِ أخيكِ شيئًا؟ "، فأخبَرتْه خبرَه، وما رَأَتْ منه، وقَصَّتْ قِصَّتَه في شَقِّ جوفِه، وإخراجِ قلبِه، ثم صرْفِه مكانَه وهو نائمٌ، وأنشَدتْ له الشعرَ الذي أَوَّلُه (٣):

باتْتْ هُمُومِي تَسْرِي طَوَارِقُها … أَكُفُّ عينِي والدَّمْعُ سَابِقُها

نحوَ ثلاثةَ عَشَرَ بيتًا، منها قولُه:

[ما رَغَّبَ] (٤) النَّفْسَ في الحياةِ وإن … تَحْيَا قليلًا فالموتُ لاحقُها (٥)

يُوشِكُ مَن فَرَّ مِن مَنِيَّتِه … يومًا على غِرَّةٍ يُوَافِقُها

مَنْ لم يَمُتْ عَبْطةً (٦) يَمُتْ هَرَمًا … للموتِ كأسٌ والمرءُ ذَائِقُها

وفي الخبر [حضورُ وفاتِه، وأنَّه] (٧) قال عندَ المُعايَنةِ (٨):


(١) معرفة الصحابة لأبي نعيم ٥/ ٢٩٥، وأسد الغابة ٦/ ٢١٥، والتجريد ٢/ ٢٩٣، والإصابة ١٤/ ٨٢.
(٢) في غ: "عقل".
(٣) ديوان أمية بن أبي الصلت ص ١٦٩.
(٤) في ي ٣: "نازعت".
(٥) في م: "سائقها".
(٦) في م: "غبطة"، ومات عَبْطَةً: مات شابًّا، وقيل: شابًّا صحيحًا، لسان العرب ٧/ ٣٤٧ (ع ب ط).
(٧) في م: "لما حضرت وفاته".
(٨) ديوان أمية بن أبي الصلت ص ١١٤.