للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

عن أبي الزناد عن الأعرج عنه (١)، ورواه البخاري عن أبي اليمان عن شعيب بن أبي حمزة عن أبي الزناد به (٢)، وأخرجه الترمذي في جامعه عن الجوزجاني عن صفوان بن صالح، عن الوليد بن مسلم، عن شعيب فذكر بسنده مثله، وزاد بعد قوله: "يحب الوتر: هو الله الذي لا إله إلا هو الرحمن الرحيم، الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبّار، المتكبّر الخالق البارئ المصوّر الغفّار، القهّار الوهّاب الرزّاق الفتّاح العليم القابض الباسط، الخافض الرافع المعزّ المذل السميع البصير، الحكم العدل اللطيف الخبير الحليم العظيم الغفور، الشكور العلي الكبير الحفيظ المقيت الحسيب الجليل الكريم، الرقيب المجيب الواسع الحكيم، الودود المجيد الباعث الشهيد الحق، الوكيل القويّ المتين الوليّ الحميد المحصيّ المبدّئ المعيد، المحيّي المميت، الحيّ القيّوم الواجد الماجد الواحد الأحد، الفرد الصمد، القادر المقتدر المقدم المؤخر الأول الآخر، الظاهر الباطن الوالي المتعالي، البر التواب المنتقم العفو الرؤوف، مالك الملك ذو الجلال والإكرام المقسط الجامع الغني المغني، المانع الضّار النافع، النور الهادي البديع الباقي الوارث الرشيد الصبور" ثم قال الترمذي: هذا حديث غريب (٣). وقد روي من غير وجه عن أبي هريرة، ولا نعلم في كثير من الروايات ذكر الأسماء إلا في هذا الحديث، ورواه ابن حبان في صحيحه من طريق صفوان به (٤).

وقد رواه ابن ماجه في سننه من طريق آخر عن موسى بن عقبة عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعًا فسرد الأسماء كنحو مما تقدم بزيادة ونقصان (٥)، والذي عوّل عليه جماعة من الحفاظ أن سرد الأسماء في هذا الحديث مُدرج فيه، وإنما ذلك كما رواه الوليد بن مسلم وعبد الملك بن محمد الصنعاني عن زهير بن محمد أنه بلغه عن غير واحد من أهل العلم أنهم قالوا ذلك، أي أنهم جمعوها من القرآن. كما روي عن جعفر بن محمد وسفيان بن عيينة وأبي زيد اللغوي (٦)، والله أعلم.

ثم ليعلم أن الأسماء الحسنى غير منحصرة في تسعة وتسعين بدليل ما رواه الإمام أحمد في مسنده عن يزيد بن هارون، عن فضيل بن مرزوق، عن أبي سلمة الجهني، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود ، عن رسول الله أنه قال: "ما أصاب


(١) صحيح البخاري، الدعوات، باب لله مائة اسم غير واحدة (ح ٦٤١٠)، وصحيح مسلم، الذكر والدعاء، باب في أسماء الله تعالى (ح ٢٦٧٧).
(٢) صحيح البخاري، الشروط، باب المكاتب وما لا يحل من الشروط التي تخالف كتاب الله (ح ٢٧٣٦).
(٣) السنن، الدعوات، باب رقم ٨٣ (ح ٣٥٠٧)، وقد حرر ابن كثير الحكم على هذه الرواية بأن سرد هذه الأسماء مدرج من الرواة وليس عن النبي ، وقرر أنها ليست منحصرة في التسعة والتسعين كما سيأتي.
(٤) الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان (ح ٨٠٨).
(٥) سنن ابن ماجه، الدعاء، باب أسماء الله ﷿: (ح ٣٨٦١)، وضعفه البوصيري لضعف عبد الملك بن محمد الصنعاني إذ يرويه عن زهير بن محمد التميمي عن موسى بن عقبة به.
(٦) قال الحافظ ابن حجر: وروينا في "فوائد تمام" من طريق أبي طاهر بن السرح عن حبان بن نافع عن سفيان بن عيينة الحديث يحني حديث: "إن لله تسعة وتسعين اسمًا" فوعدنا سفيان أن يخرجها لنا من القرآن فأبطأ، فآتينا أبا زيد فأخرجها لنا فعرضناها على سفيان فنظر فيها أربع مرات وقال: نعم هي هذه … (الفتح ١١/ ٢١٧).