للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَأَنْفُسَكُمْ] [١]﴾ قال جابر: ﴿وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ﴾ رسول الله علي بن أبي طالب ﴿أَبْنَاءَنَا﴾ الحسن والحسين ﴿وَنِسَاءَنَا﴾ فاطمة.

وهكذا رواه الحاكم في مستدركه، عن علي بن عيسى، عن أحمد بن محمد الأزهري [٢]، عن علي بن حجر [٣]، عن علي بن مسهر [٤]، عن داود بن أبي هند به بمعناه، ثم قال: صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه.

هكذا قال: وقد رواه أبو داود الطيالسي، عن شعبة، عن المغيرة، عن الشعبي مرسلًا (١٤٤)، وهذا أصح. وقد روي عن [٥] ابن عباس والبراء نحو ذلك.

ثم قال الله تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ﴾ أي: هذا الذي قصصناه عليك يا محمد في شأن عيسى هو الحق الذي لا معدل عنه ولا محيد ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إلا اللَّهُ وَإِنَّ [٦] اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٦٢) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ﴾ أي: عن هذا إلى غيره ﴿فَإِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ﴾ أي: من عدل عن الحق إلى الباطل، فهو المفسد، والله عليم به وسيجزيه على ذلك شر الجزاء، وهو القادر وهو [٧] الذي لا يفوته شيء، [سبحانه وبحمده، ونعوذ به من حلول نقمته] [٨].

﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَينَنَا وَبَينَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إلا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (٦٤)

هذا الخطاب يعم أهل الكتاب، من اليهود والنصارى، ومن جرى مجراهم ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالوْا إِلَى كَلِمَةٍ﴾ والكلمة تطلق على الجملة المفيدة، كما قال هاهنا، ثم وصفها بقوله: ﴿سَوَاءٍ بَينَنَا وَبَينَكُمْ﴾ أي: عدل ونَصفَ، نستوي نحن وأنتم فيها، ثم فسرها بقوله: ﴿أَلَّا نَعْبُدَ إلا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيئًا﴾ لا [وثنًا، ولا صليبًا، ولا صنمًا،


(١٤٤) - أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٢/ ٣١٠) رقم (٦٧٨) من طريق شعبة، عن المغيرة، عن الشعبي مرسلًا. وأخرجه الطبري في "تفسيره" (٦/ ٤٧٨) رقم (٧١٨٠) من طريق جرير، عن المغيرة، عن الشعبي مرسلًا. وأخرجه أبو نعيم في "الدلائل" (ص ٢٩٨، ٢٩٩) من طريق الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس بنحوه.